في المجالس للمفيد، وفي الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: لَمَّا سَيَّرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الطَّائِفِ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْجَاهِلِيَّةِ سَيَّرَكَ إِلَى الطَّائِفِ- فَرَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمَهُ بِذَلِكَ لَكَ ذِكْراً وَ عَظَّمَ لَكَ أَجْراً وَ حَطَّ بِهِ عَنْكَ وِزْراً يَا ابْنَ عَمِّ إِنَّمَا يُبْتَلَى الصَّالِحُونَ وَ إِنَّمَا تُهْدَى الْكَرَامَةُ لِلْأَبْرَارِ وَ لَوْ لَمْ تُؤْجَرْ إِلَّا فِيمَا تُحِبُّ إِذاً قَلَّ أَجْرُكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ هَذَا مَا لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عِنْدَ بَارِئِكَ عَزَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى الصَّبْرِ فِي الْبَلْوَى وَ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَجَابَ عَنْهُ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تُعَزِّينِي فِيهِ عَلَى تَسْيِيرِي وَ تَسْأَلُ رَبَّكَ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يَرْفَعَ لِي بِهِ ذِكْراً وَ هُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى تَضْعِيفِ الْأَجْرِ وَ الْعَائِدَةِ بِالْفَضْلِ وَ الزِّيَادَةِ مِنَ الْإِحْسَانِ أَمَا أُحِبُّ أَنَّ الَّذِي رَكِبَ مِنِّي ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ رَكِبَهُ مِنِّي أَعْدَاءُ خَلْقِ اللَّهِ لِي احْتِسَاباً وَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِي وَ لِمَا أَرْجُو أَنْ أَنَالَ بِهِ رِضْوَانَ رَبِّي يَا أَخِي الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَظَلَّتْ فَاعْمَلْ صَالِحاً جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ وَ يَعْمَلُ لِرِضْوَانِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أحوال أولاده و أزواجه و أمهات أولاده (صلوات الله عليه) و فيه بعض الرد على الكيسانية