أَقُولُ ذَكَرَ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ فِي بَيَانِ خَطَاءِ الْكِيسَانِيَّةِ أَنَّ السَّيِّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اعْتَقَدَ ذَلِكَ وَ قَالَ فِيهِ أَلَا إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ وُلَاةُ الْأَمْرِ أَرْبَعَةٌ سَوَاءٌ عَلِيٌّ وَ الثَّلَاثَةُ مِنْ بَنِيهِ هُمْ أَسْبَاطُنَا وَ الْأَوْصِيَاءُ فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وَ بِرٍّ وَ سِبْطٌ قَدْ حَوَتْهُ كَرْبَلَاءُ وَ سِبْطٌ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ حَتَّى يَقُودَ الْجَيْشَ يَقْدُمُهُ اللِّوَاءُ يَغِيبُ فَلَا يَرَى عَنَّا زَمَاناً بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَ مَاءٌ وَ قَالَ فِيهِ السَّيِّدُ أَيْضاً أَيَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لَا يُرَى فَحَتَّى مَتَى تَخْفَى وَ أَنْتَ قَرِيبٌ فَلَوْ غَابَ عَنَّا عُمْرَ نُوحٍ لَأَيْقَنَتْ مِنَّا النُّفُوسُ بِأَنَّهُ سَيَئَوُبُ وَ قَالَ فِيهِ السَّيِّدُ أَيْضاً أَلَا حَيَّ الْمُقِيمِ بِشِعْبِ رَضْوَى وَ أَهْدِ لَهُ بِمَنْزِلِهِ سَلَاماً وَ قُلْ يَا ابْنَ الْوَصِيِّ فَدَتْكَ نَفْسِي أَطَلْتَ بِذَلِكَ الْجَبَلَ الْمُقَامَا أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالُوكَ مِنَّا وَ سَمَّوْكَ الْخَلِيفَةَ وَ الْإِمَامَا فَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلَةَ طَعْمَ مَوْتٍ وَ لَا وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَاماً فَلَمْ يَزَلِ السَّيِّدُ ضَالًّا فِي أَمْرِ الْغَيْبَةِ يَعْتَقِدُهَا فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ- حَتَّى لَقِيَ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ رَأَى مِنْهُ عَلَامَاتِ الْإِمَامَةِ وَ شَاهَدَ مِنْهُ دَلَالاتِ الْوَصِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْغَيْبَةِ وَ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهَا حَقٌّ وَ أَنَّهَا تَقَعُ بِالثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)وَ أَخْبَرَهُ بِمَوْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ أَنَّ أَبَاهُ شَاهَدَ دَفْنَهُ فَرَجَعَ السَّيِّدُ عَنْ مَقَالَتِهِ وَ اسْتَغْفَرَ مِنِ اعْتِقَادِهِ وَ رَجَعَ إِلَى الْحَقِّ عِنْدَ اتِّضَاحِهِ وَ دَانَ بِالْإِمَامَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أحوال أولاده و أزواجه و أمهات أولاده (صلوات الله عليه) و فيه بعض الرد على الكيسانية