الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الخرائج و الجرائح: عَنْ دِعْبِلٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِيَ الْبَاقِرِ(عليه السلام) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَ فِيهِمْ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالُوا هَلْ رَضِيَ أَبُوكَ عَلِيٌ بِإِمَامَةِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالُوا فَلِمَ نَكَحَ مِنْ سَبْيِهِمْ خَوْلَةَ الْحَنَفِيَّةَ إِذَا لَمْ يَرْضَ بِإِمَامَتِهِمْ فَقَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)امْضِ يَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ- إِلَى مَنْزِلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ فَقُلْ لَهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ وَ طَرَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَنَادَانِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ اصْبِرْ يَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَيْنَ عِلْمُ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنِّي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ لَا يَعْرِفُ الدَّلَائِلَ إِلَّا الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام) وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ إِذَا خَرَجَ إِلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنِّي جَابِرٌ وَ أَنَا عَلَى الْبَابِ وَ أَنْتَ دَاخِلُ الدَّارِ قَالَ خَبَّرَنِي مَوْلَايَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)الْبَارِحَةَ أَنَّكَ تَسْأَلُهُ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنَا أَبْعَثُهُ إِلَيْكَ يَا جَابِرُ بُكْرَةَ غَدٍ وَ أَدْعُوكَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ قَالَ سِرْ بِنَا فَسِرْنَا جَمِيعاً حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَلَمَّا بَصُرَ مَوْلَايَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)بِنَا وَ نَظَرَ إِلَيْنَا قَالَ لِلْجَمَاعَةِ قُومُوا إِلَى الشَّيْخِ فَاسْأَلُوهُ حَتَّى يُنَبِّئَكُمْ بِمَا سَمِعَ وَ رَأَى فَقَالُوا يَا جَابِرُ هَلْ رَاضٍ إِمَامُكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) بِإِمَامَةِ مَنْ تَقَدَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالُوا فَلِمَ نَكَحَ مِنْ سَبْيِهِمْ إِذْ لَمْ يَرْضَ بِإِمَامَتِهِمْ قَالَ جَابِرٌ آهِ آهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنِّي أَمُوتُ وَ لَا أُسْأَلُ عَنْ هَذَا إِذْ سَأَلْتُمُونِي فَاسْمَعُوا وَ عُوا حَضَرْتُ السَّبْيَ وَ قَدْ أُدْخِلَتِ الْحَنَفِيَّةُ فِيمَنْ أُدْخِلَ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ عَدَلَتْ إِلَى تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَنَّتْ وَ زَفَرَتْ زَفْرَةً وَ أَعْلَنَتْ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ ثُمَّ نَادَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ سبينا [سَبَتْنَا سَبْيَ النُّوبِ وَ الدَّيْلَمِ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَنَا إِلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا الْمَيْلُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ- فَجَعَلَتِ الْحَسَنَةَ سَيِّئَةً وَ السَّيِّئَةَ حَسَنَةً فسبينا [فَسَبَتْنَا ثُمَّ انْعَطَفَتْ إِلَى النَّاسِ وَ قَالَتْ لِمَ سَبَيْتُمُونَا وَ قَدْ أَقْرَرْنَا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا مَنَعْتُمُونَا الزَّكَاةَ قَالَتْ هَبِ الرِّجَالَ مَنَعُوكُمْ فَمَا بَالُ النِّسْوَانِ فَسَكَتَ الْمُتَكَلِّمُ كَأَنَّمَا أُلْقِمَ حَجَراً ثُمَّ ذَهَبَ إِلَيْهَا طَلْحَةُ وَ خَالِدٌ يَرْمِيَانِ فِي التَّزْوِيجِ إِلَيْهَا ثَوْبَيْنِ فَقَالَتْ لَسْتُ بِعُرْيَانَةٍ فَتَكْسُونِي قِيلَ إِنَّهُمَا يُرِيدَانِ أَنْ يَتَزَايَدَا عَلَيْكِ فَأَيُّهُمَا زَادَ عَلَى صَاحِبِهِ أَخَذَكِ مِنَ السَّبْيِ قَالَتْ هَيْهَاتَ وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يَمْلِكُنِي وَ لَا يَكُونُ لِي بِبَعْلٍ إِلَّا مَنْ يُخْبِرُنِي بِالْكَلَامِ الَّذِي قُلْتُهُ سَاعَةَ خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي فَسَكَتَ النَّاسُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ مَا أَبْهَرَ عُقُولَهُمْ وَ أَخْرَسَ أَلْسِنَتَهُمْ وَ بَقِيَ الْقَوْمُ فِي دَهَشَةٍ مِنْ أَمْرِهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا لَكُمْ يَنْظُرُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ الزُّبَيْرُ لِقَوْلِهَا الَّذِي سَمِعْتَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَحْصَرَ أَفْهَامَكُمْ إِنَّهَا جَارِيَةٌ مِنْ سَادَاتِ قَوْمِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ بِمَا لَقِيَتْ وَ رَأَتْ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا دَاخَلَهَا الْفَزَعُ وَ تَقُولُ مَا لَا تَحْصِيلَ لَهُ فَقَالَتْ رَمَيْتَ بِكَلَامِكَ غَيْرَ مَرْمِيٍّ وَ اللَّهِ مَا دَاخَلَنِي فَزَعٌ وَ لَا جَزَعٌ وَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ إِلَّا حَقّاً وَ لَا نَطَقْتُ إِلَّا فَصْلًا وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَ حَقِّ صَاحِبِ هَذَا الْبَنِيَّةِ مَا كَذَبْتُ ثُمَّ سَكَتَتْ وَ أَخَذَ طَلْحَةُ وَ خَالِدٌ ثَوْبَيْهِمَا وَ هِيَ قَدْ جَلَسَتْ نَاحِيَةً مِنَ الْقَوْمِ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَذَكَرُوا لَهُ حَالَهَا فَقَالَ(عليه السلام)هِيَ صَادِقَةٌ فِيمَا قَالَتْ وَ كَانَ حَالَتُهَا وَ قِصَّتُهَا كَيْتَ وَ كَيْتَ فِي حَالِ وِلَادَتِهَا وَ قَالَ إِنَّ كُلَّ مَا تَكَلَّمَتْ بِهِ فِي حَالِ خُرُوجِهَا مِنْ بِطْنِ أُمِّهَا هُوَ كَذَا وَ كَذَا وَ كُلُّ ذَلِكَ مَكْتُوبٌ عَلَى لَوْحٍ مَعَهَا فَرَمَتْ بِاللَّوْحِ إِلَيْهِمْ لَمَّا سَمِعَتْ كَلَامَهُ(عليه السلام)فَقَرَءُوهَا عَلَى مَا حَكَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) لَا يَزِيدُ حَرْفاً وَ لَا يَنْقُصُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خُذْهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَوَثَبَ سَلْمَانُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا لِأَحَدٍ هَاهُنَا مِنَّةٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- بَلْ لِلَّهِ الْمِنَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ اللَّهِ مَا أَخَذَهَا إِلَّا بِمُعْجِزِهِ الْبَاهِرِ وَ عِلْمِهِ الْقَاهِرِ وَ فَضْلِهِ الَّذِي يَعْجِزُ عَنْهُ كُلُّ ذِي فَضْلٍ ثُمَّ قَالَ الْمِقْدَادُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَدْ أَوْضَحَ اللَّهُ لَهُمُ الطَّرِيقَ لِلْهِدَايَةِ فَتَرَكُوهُ وَ أَخَذُوا طَرِيقَ الْعَمَى وَ مَا مِنْ قَوْمٍ إِلَّا وَ تَبَيَّنَ لَهُمْ فِيهِ دَلَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَا عَجَبَا لِمَنْ يُعَانِدُ الْحَقَّ وَ مَا مِنْ وَقْتٍ إِلَّا وَ يَنْظُرُ إِلَى بَيَانِهِ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ فَضْلُ أَهْلِ الْفَضْلِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ أَ تَمُنُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ بِحَقِّهِمْ وَ هُمْ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَحَقُّ وَ أَوْلَى وَ قَالَ عَمَّارٌ أُنَاشِدُكُمْ بِاللَّهِ أَ مَا سَلَّمْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- هَذَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَزَجَرَهُ عُمَرُ عَنِ الْكَلَامِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَبَعَثَ عَلِيٌّ(عليه السلام)خَوْلَةَ إِلَى بَيْتِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ- قَالَ لَهَا خُذِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَ أَكْرِمِي مَثْوَاهَا فَلَمْ تَزَلْ خَوْلَةُ عِنْدَ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ إِلَى أَنْ قَدِمَ أَخُوهَا فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَكَانَ الدَّلِيلَ عَلَى عِلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ فَسَادَ مَا يُورِدُهُ الْقَوْمُ مِنْ سَبْيِهِمْ وَ أَنَّهُ(عليه السلام)تَزَوَّجَهَا نِكَاحاً فَقَالَتِ الْجَمَاعَةُ يَا جَابِرُ أَنْقَذَكَ اللَّهُ مِنْ حَرِّ النَّارِ كَمَا أَنْقَذْتَنَا مِنْ حَرَارَةِ الشَّكِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أحوال أولاده و أزواجه و أمهات أولاده (صلوات الله عليه) و فيه بعض الرد على الكيسانية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.