في الخرائج و الجرائح: الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جُذْعَانَ بْنِ نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّبِيبِيِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ النَّاسَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا وَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)زَوَّجَ فُلَاناً ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ وَ قَالَ أَ يَقُولُونَ ذَلِكَ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَقْدِرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَيُنْقِذَهَا كَذَبُوا وَ لَمْ يَكُنْ مَا قَالُوا إِنَّ فُلَاناً خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَبَى عَلِيٌّ(عليه السلام) فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُزَوِّجْنِي لَأَنْتَزِعَنَّ مِنْكَ السِّقَايَةَ وَ زَمْزَمَ فَأَتَى الْعَبَّاسُ عَلِيّاً فَكَلَّمَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَأَلَحَّ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) مَشَقَّةَ كَلَامِ الرَّجُلِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ بِالسِّقَايَةِ مَا قَالَ أَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَى جِنِّيَّةٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَهُودِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا سَحِيفَةُ بِنْتُ جُرَيْرِيَةَ- فَأَمَرَهَا فَتَمَثَّلَتْ فِي مِثَالِ أُمِّ كُلْثُومٍ- وَ حُجِبَتِ الْأَبْصَارُ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ بَعَثَ بِهَا إِلَى الرَّجُلِ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى إِنَّهُ اسْتَرَابَ بِهَا يَوْماً فَقَالَ مَا فِي الْأَرْضِ أَهْلُ بَيْتٍ أَسْحَرُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ فَقُتِلَ وَ حَوَتِ الْمِيرَاثَ وَ انْصَرَفَتْ إِلَى نَجْرَانَ وَ أَظْهَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أُمَّ كُلْثُومٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أحوال أولاده و أزواجه و أمهات أولاده (صلوات الله عليه) و فيه بعض الرد على الكيسانية