حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ قَالا حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:قَالَ لِي مِيثَمٌ التَّمَّارُ ذَاتَ يَوْمٍ يَا أَبَا حُكَيْمٍ إِنِّي أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ وَ هُوَ حَقٌّ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا صَالِحٍ بِأَيِّ شَيْءٍ تُحَدِّثُنِي قَالَ إِنِّي أَخْرُجُ الْعَامَ إِلَى مَكَّةَ فَإِذَا قَدِمْتُ الْقَادِسِيَّةَ رَاجِعاً أَرْسَلَ إِلَيَّ هَذَا الدَّعِيُّ ابْنُ زِيَادٍ رَجُلًا فِي مِائَةِ فَارِسٍ حَتَّى يَجِيءَ بِي إِلَيْه فَيَقُولُ لِي أَنْتَ مِنْ هَذِهِ السَّبَّابِيَّةِ الْخَبِيثَةِ الْمُحْتَرِقَةِ الَّتِي قَدْ يَبِسَتْ عَلَيْهَا جُلُودُهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُقَطِّعَنَّ يَدَكَ وَ رِجْلَكَ فَأَقُولُ لَا رَحِمَكَ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ لَعَلِيٌّ(عليه السلام)كَانَ أَعْرَفَ بِكَ مِنْ حَسَنٍ(عليه السلام) حِينَ ضَرَبَ رَأْسَكَ بِالدِّرَّةِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ- يَا أَبَتِ لَا تَضْرِبْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّنَا وَ يُبْغِضُ عَدُوَّنَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)مُجِيباً لَهُ اسْكُتْ يَا بُنَيَّ فَوَ اللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَوَلِيٌّ لِعَدُوِّكَ وَ عَدُوٌّ لِوَلِيِّكَ قَالَ فَيَأْمُرُ بِي عِنْدَ ذَلِكَ فَأُصْلَبُ فَأَكُونُ أَوَّلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُلْجَمُ بِالشَّرِيطِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَقُلْتُ غَابَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَغِبْ ابْتَدَرَ مَنْخِرَايَ دَماً عَلَى صَدْرِي وَ لِحْيَتِي قَالَ فَرَصَدْنَاهُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَقُلْتُ غَابَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَغِبْ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاهُ عَلَى صَدْرِهِ وَ لِحْيَتِهِ دَماً قَالَ فَاجْتَمَعْنَا سَبْعَةً مِنَ التَّمَّارِينَ فَاتَّعَدْنَا بِحَمْلِهِ فَجِئْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا وَ الْحُرَّاسُ يَحْرُسُونَهُ وَ قَدْ أَوْقَدُوا النَّارَ فَحَالَتِ النَّارُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَاحْتَمَلْنَاهُ بِخَشَبَةٍ حَتَّى انْتَهَيَا بِهِ إِلَى فَيْضٍ مِنْ مَاءٍ فِي مُرَادٍ فَدَفَنَّاهُ فِيهِ وَ رَمَيْنَا الْخَشَبَةَ فِي مُرَادٍ فِي الْخَرَابِ وَ أَصْبَحَ فَبَعَثَ الْخَيْلَ فَلَمْ تَجِدْ شَيْئاً قَالَ وَ قَالَ يَوْماً يَا أَبَا حُكَيْمٍ تَرَى هَذَا الْمَكَانَ لَيْسَ يُؤَدَّى فِيهِ طَسْقٌ وَ الطَّسْقُ أَدَاءُ الْأَجْرِ وَ لَئِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ لَتُؤَدِّيَنَّ طَسْقَ هَذَا الْمَكَانِ إِلَى رَجُلٍ فِي دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ اسْمُهُ زُرَارَةُ- قَالَ سَدِيرٌ فَأَدَّيْتُهُ عَلَى خِزْيٍ إِلَى رَجُلٍ فِي دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ يُقَالُ لَهُ زُرَارَةُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أحوال رشيد الهجري و ميثم التمار و قنبر رضي الله عنهم أجمعين