في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَظْلُومٌ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ مَا ظُلَامَتُكَ فَشَكَا ظُلَامَتَهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا أَعْظَمُ ظُلَامَةً مِنْكَ ظَلَمَنِي الْمَدَرُ وَ الْوَبَرُ وَ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَتْ مَظْلِمَتِي عَلَيْهِمْ وَ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً حَتَّى قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا إِنْ كَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَهُ لَيَرْمَدُ فَمَا يَدَعَهُمْ يَذُرُّونَهُ حَتَّى يَأْتُونِّي فَأُذَرَّ وَ مَا بِعَيْنِي رَمَدٌ ثُمَّ كَتَبَ لَهُ بِظُلَامَتِهِ وَ رَحَلَ فَهَاجَ النَّاسُ وَ قَالُوا قَدْ طَعَنَ عَلَى الرَّجُلَيْنِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ(عليه السلام)فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ مَا شَرِبَ قُلُوبُ النَّاسِ مِنْ حُبِّ هَذَيْنِ فَخَرَجَ فَقَالَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ فَإِذَا سَمِعْتُمُونِي أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كَذِبَةً وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَامَ رَجُلٌ يُسَاوِي بِرَأْسِهِ رُمَّانَةَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنَّا بِرَاءٌ مِنَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ بَقَرْتَ الْعِلْمَ فِي غَيْرِ إِبَّانِهِ لَتُبْقَرَنَّ كَمَا بَقَرْتَهُ فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ سُمَيَّةَ أَخَذَهُ فَشَقَّ بَطْنَهُ وَ حَشَا فَوْقَهُ حِجَارَةً وَ صَلَبَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · النوادر