في العدد القوية: فِي كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ لِيُوسُفَ الْجَوْزِيِّ قَالَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَ تَدْرِي مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ هَامَتِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَسْتَبْطِئُ الْقَاتِلَ فَيَقُولُ مَتَى يُبْعَثُ أَشْقَاهَا وَ قَالَ قَدِمَ وَفْدٌ مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ نَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فَقَالَ لَهُ بَلْ أَنَا مَقْتُولٌ بِضَرْبَةٍ عَلَى هَذَا فَتُخْضَبُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَ قَضَاءٌ مَقْضِيٌ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى. وَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قُتِلَ بِصِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ فَضَالَةُ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فَضَالَةَ عَائِداً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ أَبِي مَا يُقِيمُكَ هَاهُنَا بَيْنَ أَعْرَابِ جُهَيْنَةَ تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَ صَلُّوا عَلَيْكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى تُخْضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَيْ لِحْيَتُهُ مِنْ هَامَتِهِ. وَ ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَمَّا جَاءَ ابْنُ مُلْجَمٍ وَ طَلَبَ مِنْهُ الْبَيْعَةَ طَلَبَ مِنْهُ فَرَساً أَشْقَرَ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَرَكِبَهُ فَأَنْشَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ حِبَاءَهُ الْبَيْتَ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا يَحْبِسُ أَشْقَاكُمْ أَنْ يَجِيءَ فَيَقْتُلَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي فَأَرِحْهُمْ مِنِّي وَ أَرِحْنِي مِنْهُمْ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنَا بِالَّذِي يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ نُبِيدُ عَشِيرَتَهُ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · إخبار الرسول ص بشهادته و إخباره (صلوات الله عليه) بشهادة نفسه