في المناقب لابن شهرآشوب: تَفْسِيرُ وَكِيعٍ وَ السُّدِّيِّ وَ السُّفْيَانِ وَ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يَوْمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ لَقَدْ كُنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الطَّرَفَ الْأَكْبَرَ فِي الْعِلْمِ الْيَوْمَ نَقَصَ عِلْمُ الْإِسْلَامِ وَ مَضَى رُكْنُ الْإِيمَانِ. الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْيَوْمَ نَقَصَ الْفِقْهُ وَ الْعِلْمُ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نُقْصَانَ الْأَرْضِ نُقْصَانُ عُلَمَائِهَا وَ خِيَارِ أَهْلِهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ هَذَا الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَ لَكِنَّهُ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَيَسْأَلُوا فَيُفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّوا وَ أَضَلُّوا. سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ قَدْ كَانَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ تَرَكَ قَبْرَهُ خَارِجَ الْكُوفَةِ فَسَأَلَ نُوحٌ رَبَّهُ الْمَغْفِرَةَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)قَوْلُهُ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ يَعْنِي الظَّلَمَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا تَباراً. وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها قَالَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ. وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ عَنْ صُهَيْبٍ وَ عَنْ عَمَّارٍ وَ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ وَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ عَمَّارٍ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ عَاقِرُ النَّاقَةِ وَ أَشْقَى الْآخِرِينَ قَاتِلُكَ وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا. و كان عبد الرحمن بن ملجم عداده من مراد قال ابن عباس كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح و قصتهما واحدة لأن قدار عشق امرأة يقال لها رباب كما عشق ابن ملجم لقطام. سمع ابن ملجم و هو يقول لأضربن عليا بسيفي هذا فذهبوا به إليه فقال ما اسمك قال عبد الرحمن بن ملجم قال نشدتك بالله عن شيء تخبرني قال نعم قال هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه و أنت في الباب فمشقك بعصاه ثم قال بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود قال نعم قال هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب و أنت تلعب معهم قال نعم قال هل أخبرتك أمك أنها حملت بك و هي طامث قال نعم قال فبايع فبايع ثم قال خلوا سبيله. الحسن البصري أنه(عليه السلام)سهر في تلك الليلة و لم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت أم كلثوم ما هذا السهر قال إني مقتول لو قد أصبحت فقالت مر جعدة فليصل بالناس قال نعم مروا جعدة ليصل ثم مر و قال لا مفر من الأجل و خرج قائلا خلوا سبيل الجاهد المجاهد في الله ذي الكتب و ذي المجاهدفي الله لا يعبد غير الواحد و يوقظ الناس إلى المساجد. و روي أنه(عليه السلام)سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج و النظر إلى السماء و هو يقول و الله ما كذبت و إنها الليلة التي وعدت بها ثم يعاود مضجعه فلما طلع الفجر أتاه ابن النباح و نادى الصلاة فقام فاستقبله الإوز فصحن في وجهه فقال دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح و تعلقت حديدة على الباب في مئزره فشد إزاره و هو يقول اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك و لا تجزع من الموت إذا حل بواديك. فقد أعرف أقواما و إن كانوا صعاليك مساريع إلى الخير و للشر مناديك.. أبو مخنف الأزدي و ابن راشد و الرفاعي و الثقفي جميعا أنه اجتمع نفر من الخوارج بمكة فقالوا إنا شرينا أنفسنا لله و ساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله و استعان ابن ملجم بشبيب بن بجرة و أعانه رجل من وكلاء عمرو بن العاص بخط فيه مائة ألف درهم فجعله مهرها فأطعمت لهما اللوزينج و الجوزيبق و سقتهما الخمر العكبري فنام شبيب و تمتع ابن ملجم معها ثم قامت فأيقظتهما و عصبت صدورهم بحرير و تقلدوا أسيافهم و كمنوا له مقابل السدة. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَإِذَا هُوَ مَضْرُوبٌ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ الْحُكْمُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ لَا لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ وَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)لَا يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ ثُمَّ سَاقَ الْقِصَّةَ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاصْنَعُوا بِهِ مَا يُصْنَعُ بِقَاتِلِ النَّبِيِّ- فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ بِالنَّارِ فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَقَدِ ابْتَعْتُهُ بِأَلْفٍ وَ سَمَمْتُهُ بِأَلْفٍ فَإِنْ خَانَنِي فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَهْلَكَتْهُمْ. وَ فِي مَحَاسِنِ الْجَوَابَاتِ عَنِ الدِّينَوَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ يَا حَسَنُ إِذَا مِتُّ فَاقْتُلْهُ بِسَيْفِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ(عليه السلام)قَالَ: أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ فَإِنْ أَصِحَّ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي إِنْ شِئْتُ أَعْفُو وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ أَوْصَى فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلَنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام تِلْكُمْ قُرَيْشٌ تَمَنَّانِي لِتَقْتُلَنِي فَلَا وَ رَبِّكَ مَا فَازُوا وَ مَا ظَفِرُوا فَإِنْ بَقِيتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمْ بِذَاتِ وَدْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَرٌ وَ إِنْ هَلَكْتُ فَإِنِّي سَوْفَ أُوتِرُهُمْ ذُلَّ الْمَمَاتِ فَقَدْ خَانُوا وَ قَدْ غَدَرُوا وَ أَمَرَ الْحَسَنَ(عليه السلام)أَنْ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بِالنَّاسِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ دَفَعَ فِي ظُهْرِهِ جَعْدَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ. الْأَصْبَغُ فِي خَبَرٍ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ: لَقَدْ ضُرِبْتُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ لَأُقْبَضُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ صُعِدَ بِرُوحِهِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي صُعِدَ فِيهَا بِرُوحِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا. أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ أَنَّهُ(عليه السلام)قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ فِيهِ أَنَّهُ(عليه السلام)قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا إِلَى قَوْلِهِ.... زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)لَمَّا قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَمِعْتُ جِنِّيَّةً تَرْثِيهِ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ. أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ سَمِعْتُ صَوْتَ هَاتِفٍ مِنَ الْجِنِ.. وَ لَهُ...
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · كيفية شهادته(ع)و وصيته و غسله و الصلاة عليه و دفنه