الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَدْ صَحَّ النَّقْلُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لَكِنْ قِيلَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ قَدْ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وَ مَاتَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثَالِثَ لَيْلَةٍ ضُرِبَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ فَيَكُونُ عُمُرُهُ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ قِيلَ بَلْ كَانَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ قِيلَ بَلْ ثَمَانَ وَ خَمْسِينَ وَ قِيلَ بَلْ كَانَ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ أَصَحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَضَدَهُ مَا نُقِلَ عَنْ مَعْرُوفٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (سلام اللّه عليهما) يَقُولُ قُتِلَ عَلِيٌ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً فَهَذِهِ مُدَّةُ عُمُرِهِ فَلَمَّا مَاتَ(عليه السلام)غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)وَ مُحَمَّدٌ يَصُبُّ الْمَاءَ ثُمَّ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ وَ حُمِلَ وَ دُفِنَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِالْغَرِيِّ وَ قِيلَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَ الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ وَ إِذَا كَانَتْ مُدَّةُ عُمُرِهِ(عليه السلام)خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً عَلَى مَا ظَهَرَ فَاعْلَمْ مَنَحَكَ اللَّهُ أَلْطَافَ تَأْيِيدِهِ أَنَّهُ(عليه السلام)كَانَ بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَوَّلِ عُمُرِهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً فَمِنْهَا بَعْدَ الْبَعْثِ وَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَبْلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ وَ أَقَامَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً. وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ(عليه السلام)تَحَامَلَ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَ لَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَلَا أَرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ وَ مَا أَرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قَالَ وَ دَعَا عَلِيٌّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَبْكِيَا عَلَى شَيْءٍ زُوِيَ عَنْكُمَا قُولَا بِالْحَقِّ وَ ارْحَمَا الْيَتِيمَ وَ أَعِينَا الضَّائِعَ وَ اصْنَعَا لِلْأُخْرَى وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ نَاصِراً اعْمَلَا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَ لَا تَأْخُذْكُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَ أُوصِيكَ بِتَوْقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعَظِيمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ فَلَا تُوثِقْ أَمْراً دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَ ابْنُ أَبِيكُمَا وَ قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ لَا يُقْبَلُ الصَّلَاةُ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ أُوصِيكَ بِعَفْوِ الذَّنْبِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْحِلْمِ عَنِ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى وَ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). أَقُولُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ(عليه السلام)فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَانَ(عليه السلام)نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرْ يَا حَسَنُ إِنْ أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَ لَا تُمَثِّلْ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ فَلَمَّا قُبِضَ(عليه السلام)بَعَثَ الْحَسَنُ(عليه السلام)إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَقَتَلَهُ وَ لَفَّهُ النَّاسُ فِي الْبَوَارِيِّ وَ أَحْرَقُوهُ وَ كَانَ أَنْفَذَ إِلَى الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِلَّا وَفَيْتُ بِهِ إِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ أَقْتُلَ عَلِيّاً وَ مُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَكَ اللَّهَ عَلَى أَنْ أَقْتُلَهُ وَ إِنْ قَتَلْتُهُ وَ بَقِيتُ لَآتِيَنَّكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعَايِنَ النَّارَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · كيفية شهادته(ع)و وصيته و غسله و الصلاة عليه و دفنه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.