الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تنبيه الخاطر: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُضْبَانِيُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَلْحٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ قُدَامَةَ الْأَوْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّلَعِيِّ وَ كَانَ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي الْفِتْنَةَ فَاعْتَزَمْتُ عَلَى اعْتِزَالِ النَّاسِ فَتَنَحَّيْتُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَأَقَمْتُ فِيهِ حِيناً لَا أَدْرِي مَا فِيهِ النَّاسُ فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي لِبَعْضِ حَوَائِجِي وَ قَدْ هَدَأَ اللَّيْلُ وَ نَامَ النَّاسُ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ بِصَوْتٍ أَشَجَ وَ قَلْبٍ حَزِينٍ فَأَنِسْتُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَانِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ مِثْلَكَ شَيْءٌ وَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ وَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَاصِرُ مُحَمَّدٍ وَ مُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ وَ الْقَائِمَ بِالْقِسْطِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ اعْطِفْ عَلَيْهِ بِنَصْرٍ أَوْ تَوَفَّهُ بِرَحْمَةٍ قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ جَلَسَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ إِنَّهُ سَلَّمَ فِيمَا أَحْسَبُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ فَنَادَيْتُهُ مِنْ خَلْفِهِ كَلِّمْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ وَ قَالَ الْهَادِي خَلْفَكَ فَاسْأَلْهُ عَنْ أَمْرِ دِينِكَ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُوَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَعْدِهِ فَخَرَجْتُ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْكُوفَةِ فَأَمْسَيْتُ دُونَهَا فَبِتُّ قَرِيباً مِنَ الْحِيرَةِ فَلَمَّا جُنَّ لِيَ اللَّيْلُ إِذْ أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ حَتَّى اسْتَتَرَ بِرَابِيَةٍ ثُمَّ صَفَّ قَدَمَيْهِ فَأَطَالَ الْمُنَاجَاةَ فَكَانَ فِيمَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي سِرْتُ فِيهِمْ بِمَا أَمَرَنِي رَسُولُكَ وَ صَفِيُّكَ فَظَلَمُونِي وَ قَتَلْتُ الْمُنَافِقِينَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَجَهِلُونِي وَ قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ أَبْغَضْتُهُمْ وَ أَبْغَضُونِي وَ لَمْ تَبْقَ خَلَّةٌ أَنْتَظِرُهَا إِلَّا الْمُرَادِيَّ اللَّهُمَّ فَعَجِّلِ لَهُ الشَّقَاءَ وَ تَغَمَّدْنِي بِالسَّعَادَةِ اللَّهُمَّ قَدْ وَعَدَنِي نَبِيُّكَ أَنْ تَتَوَفَّانِي إِلَيْكَ إِذَا سَأَلْتُكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ مَضَى فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذْ نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَخَرَجَ وَ تَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَعَمَّهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · كيفية شهادته(ع)و وصيته و غسله و الصلاة عليه و دفنه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.