في فرحة الغري: قَالَ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ نَقَلْتُهُ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ تَارِيخُهَا سَنَةُ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ قَالَ: دَعُونِي أَشْفِي بَعْضَ مَا فِي نَفْسِي عَلَيْهِ يَعْنِي ابْنَ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَدُفِعَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ بِمِسْمَارٍ فَحَمِيَ بِالنَّارِ ثُمَّ كَحَلَهُ فَجَعَلَ ابْنُ مُلْجَمٍ يَقُولُ تَبَارَكَ اللَّهُ الْخَالِقُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَلَقٍ يَا ابْنَ أَخِ إِنَّكَ لَتُكْحَلَنَّ بِمُلْمُولٍ مَضٍّ ثُمَّ أُمِرَ بِقَطْعِ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ فَقُطِعَ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ أُمِرَ بِقَطْعِ لِسَانِهِ فَجَزِعَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ النَّاسِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ كُحِلَتْ عَيْنُكَ بِالنَّارِ وَ قُطِعَتْ يَدَاكَ وَ رِجْلَاكَ فَلَمْ تَجْزَعْ وَ جَزِعْتَ مِنْ قَطْعِ لِسَانِكَ فَقَالَ لَهُمْ يَا جُهَّالُ أَنَا وَ اللَّهِ مَا جَزِعْتُ لِقَطْعِ لِسَانِي وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعِيشَ فِي الدُّنْيَا فُوَاقاً لَا أَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ فَلَمَّا قُطِعَ لِسَانُهُ أُحْرِقَ بِالنَّارِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وقع بعد شهادته(ع)و أحوال قاتله لعنه الله