في الخرائج و الجرائح: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَيْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الرَّفَّاءِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ حَوْلَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا رَاهِبٌ أَسْلَمَ فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ وَ إِذَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةُ صُوفٍ عَظِيمِ الْخِلْقَةِ وَ هُوَ قَاعِدٌ بِحِذَاءِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُنْتُ قَاعِداً فِي صَوْمَعَةٍ فَأَشْرَفْتُ مِنْهَا وَ إِذَا بِطَائِرٍ كَالنَّسْرِ قَدْ سَقَطَ عَلَى صَخْرَةٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَتَقَيَّأَ فَرَمَى بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَتَفَقَّدْتُهُ فَعَادَ فَتَقَيَّأَ فَرَمَى بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَجَاءَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَجَاءَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ ثُمَّ طَارَ فَدَنَتِ الْأَرْبَاعُ فَقَامَ رَجُلًا وَ هُوَ قَائِمٌ وَ أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْهُ ثُمَّ انْحَدَرَ الطَّيْرُ فَضَرَبَهُ وَ أَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَ رُبُعَهُ فَطَارَ ثُمَّ انْحَدَرَ الطَّيْرُ فَأَخَذَ الرُّبُعَ الْآخَرَ فَطَارَ فَبَقِيتُ أَتَفَكَّرُ وَ تَحَسَّرْتُ أَلَّا أَكُونَ لَحِقْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ مَنْ هُوَ فَبَقِيتُ أَتَفَقَّدُ الصَّخْرَةَ حَتَّى رَأَيْتُ الطَّيْرَ قَدْ أَقْبَلَ فَتَقَيَّأَ بِرُبُعِ إِنْسَانٍ فَنَزَلْتُ فَقُمْتُ بِإِزَائِهِ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى تَقَيَّأَ بِالرُّبُعِ الرَّابِعِ ثُمَّ طَارَ فَالْتَأَمَ رَجُلًا فَقَامَ قَائِماً فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَأَلْتُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَسَكَتَ عَنِّي فَقُلْتُ بِحَقِّ مَنْ خَلَقَكَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ مُلْجَمٍ قُلْتُ لَهُ وَ أَيْشٍ عَمِلْتَ قَالَ قَتَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَوُكِّلَ بِي هَذَا الطَّيْرُ يَقْتُلُنِي كُلَّ يَوْمٍ قَتْلَةً فَهُوَ يُخْبِرُنِي إِذِ انْقَضَّ الطَّائِرُ فَأَخَذَ رُبُعَهُ وَ طَارَ فَسَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ هُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَسْلَمْتُ. كشف، كشف الغمة من مناقب الخوارزمي عن الرفاء مثله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وقع بعد شهادته(ع)و أحوال قاتله لعنه الله