في المناقب لابن شهرآشوب: أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ لَتَبْكِي عَلَى الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ إِنَّهَا لَتَبْكِي عَلَى الْعَالِمِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ شَهْراً وَ إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ لَيَبْكِيَانِ عَلَى الرَّسُولِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ لَيَبْكِيَانِ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ إِذَا قُتِلْتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَى الْأَرْضِ بِالْكُوفَةِ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَماً. أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ قَدْ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَمْ يُرْفَعْ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. أَرْبَعِينُ الْخَطِيبِ وَ تَارِيخُ النَّسَوِيِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الزُّهْرِيَّ مَا كَانَتْ عَلَامَةَ يَوْمَ قُتِلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَالَ مَا رُفِعَ حَصَاةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا كَانَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَ لَمَّا ضُرِبَ(عليه السلام)فِي الْمَسْجِدِ سُمِعَ صَوْتٌ لِلَّهِ الْحُكْمُ لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ سُمِعَ فِي دَارِهِ أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ ثُمَّ هَتَفَتْ آخَرُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَاتَ أَبُوكُمْ. وَ فِي أَخْبَارِ الطَّالِبِيِّينَ أَنَّ الرُّومَ أَسَرُوا قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأُتِيَ بِهِمْ إِلَى الْمَلِكِ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْكُفْرَ فَأَبَوْا فَأَمَرَ بِإِلْقَائِهِمْ فِي الزَّيْتِ الْمَغْلِيِّ وَ أَطْلَقَ مِنْهُمْ رَجُلًا يُخْبِرُ بِحَالِهِمْ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَمِعَ وَقْعَ حَوَافِرِ الْخَيْلِ فَوَقَفَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أُلْقُوا فِي الزَّيْتِ فَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ فِي شُهَدَاءِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَدِ اسْتُشْهِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَ نَحْنُ رَاجِعُونَ إِلَى مَصَارِعِنَا. أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَعْجَبِ مَا رَآهُ قَالَ: تَرَى هَذِهِ الصَّخْرَةَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ كُلَّ يَوْمٍ طَائِرٌ مِثْلُ النَّعَامَةِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا فَإِذَا اسْتَوَى وَاقِفاً تَقَيَّأَ رَأْساً ثُمَّ تَقَيَّأَ يَداً وَ هَكَذَا عُضْواً عُضْواً ثُمَّ تَلْتَئِمُ الْأَعْضَاءُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يَسْتَوِيَ إِنْسَاناً قَاعِداً ثُمَّ يَهُمُّ لِلْقِيَامِ فَإِذَا هَمَّ لِلْقِيَامِ نَقَرَهُ نَقْرَةً فَأَخَذَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ عُضْواً عُضْواً كَمَا قَاءَهُ قَالَ فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ نَادَيْتُهُ يَوْماً وَيْلَكَ مَنْ أَنْتَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ هَذَا الطَّيْرَ فَهُوَ يُعَذِّبُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ زَعَمَ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الْعُوَاءَ مِنْ قَبْرِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وقع بعد شهادته(ع)و أحوال قاتله لعنه الله