الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا تُوُفِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالْكُوفَةِ وَ قَدْ قَعَدَ عَلَى الْمَسْجِدِ مُحْتَبِياً وَ وَضَعَ فَرْقَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَسْنَدَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَائِلٌ فَاسْمَعُوا فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُ إِذَا مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ أُخْرِجَ مِنَ الدُّنْيَا ظَهَرَتْ فِي الدُّنْيَا خِصَالٌ لَا خَيْرَ فِيهَا فَقُلْتُ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ تَقِلُّ الْأَمَانَةُ وَ تَكْثُرُ الْخِيَانَةُ حَتَّى يَرْكَبَ الرَّجُلُ الْفَاحِشَةَ وَ أَصْحَابُهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ لَتَضَايَقُ الدُّنْيَا بَعْدَهُ بِنَكْبَةٍ أَلَا وَ إِنَّ الْأَرْضَ لَمْ تَخْلُ مِنِّي مَا دَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَيّاً فِي الدُّنْيَا بَقِيَّةٌ مِنْ بَعْدِي عَلِيٌّ فِي الدُّنْيَا عِوَضٌ مِنِّي بَعْدِي عَلِيٌّ كَجِلْدِي عَلِيٌّ لَحْمِي عَلِيٌّ عَظْمِي عَلِيٌّ كَدَمِي عَلِيٌّ عُرُوقِي عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي فِي أَهْلِي وَ خَلِيفَتِي فِي قَوْمِي وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي وَ قَاضِي دَيْنِي قَدْ صَحِبَنِي عَلِيٌّ فِي مُلِمَّاتِ أَمْرِي وَ قَاتَلَ مَعِي أَحْزَابَ الْكُفَّارِ وَ شَاهَدَنِي فِي الْوَحْيِ وَ أَكَلَ مَعِي طَعَامَ الْأَبْرَارِ وَ صَافَحَهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)مِرَاراً نَهَاراً جِهَاراً وَ شَهِدَ جَبْرَئِيلُ وَ أَشْهَدَنِي أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)مِنَ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ أَنَا أُشْهِدُكُمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا يَتَسَاءَلُونَ مِنْ عِلْمِ آمِرِكُمْ مَا دَامَ عَلِيٌّ فِيكُمْ فَإِذَا فَقَدْتُمُوهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ الْآيَةُ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ. الْبُرْسِيُّ فِي الْمَشَارِقِ مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ أَنَّ الْحَسَنَ(عليه السلام)لَمَّا قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَكَابِرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُرِيَهُمْ مِنَ الْعَجَائِبِ مِثْلَ مَا كَانَ يُرِيهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى الدَّارِ ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ وَ كَشَفَ السِّتْرَ وَ قَالَ انْظُرُوا فَنَظَرُوا فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)جَالِساً هُنَاكَ فَقَالَ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ هَذِهِ وَ اللَّهِ أَسْرَارُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الَّتِي كُنَّا نَرَاهَا مِنْهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وقع بعد شهادته(ع)و أحوال قاتله لعنه الله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.