وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَرْبِيُّ الْحَنْبَلِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأَخْضَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ السَّلَامِيِّ عَنْ أَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْبُرْسِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوَالِيقِيُّ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيَّ لَفْظاً وَ كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو أُمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّنَانِيُ قَالَ: مَضَيْتُ أَنَا وَ وَالِدِي عَلِيُّ بْنُ دُحَيْمٍ وَ عَمِّي حُسَيْنُ بْنُ دُحَيْمٍ وَ أَنَا صَبِيٌّ صَغِيرٌ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ بِاللَّيْلِ وَ مَعَنَا جَمَاعَةٌ مُخْتَفِينَ إِلَى الْغَرِيِّ لِزِيَارَةِ قَبْرِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَلَمَّا جِئْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَ كَانَ يَوْمَئِذٍ حَوْلَ قَبْرِهِ حِجَارَةٌ سُودٌ وَ لَا بِنَاءَ حَوْلَهُ عِنْدَهُ وَ لَيْسَ فِي طَرِيقِهِ غَيْرُ قَائِمِ الْغَرِيِّ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ وَ بَعْضُنَا يَقْرَأُ وَ بَعْضُنَا يُصَلِّي وَ بَعْضُنَا يَزُورُ إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ مُقْبِلٍ نَحْوَنا فَلَمَّا قَرُبَ مِنَّا مِقْدَارَ رُمْحٍ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ أَبْعِدُوا عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى نَنْظُرَ مَا يُرِيدُ فَأَبْعَدْنَا فَجَاءَ الْأَسَدُ إِلَى الْقَبْرِ فَجَعَلَ يُمَرِّغُ ذِرَاعَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَمَضَى رَجُلٌ مِنَّا فَشَاهَدَهُ وَ عَادَ فَأَعْلَمَنَا فَزَالَ الرُّعْبُ عَنَّا وَ جِئْنَا بِأَجْمَعِنَا حَتَّى شَاهَدْنَاهُ يُمَرِّغُ ذِرَاعَهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ فِيهِ جِرَاحٌ فَلَمْ يَزَلْ يُمَرِّغُهُ سَاعَةً ثُمَّ انْزَاحَ عَنِ الْقَبْرِ وَ مَضَى وَ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزِّيَارَةِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات و الكرامات