وَ قَالَ أَيْضاً إِنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْكَنَاتِينِيُ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ بِضَاعَةً فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ أَخْرَجَ سِتِّينَ دِينَاراً وَ قَالَ لَهُ أَشْهِدْ لِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ فَأَشْهَدَهُ عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ وَ التَّسْلِيمِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَلَمَّا قَبَضَ الْمَبْلَغَ بَقِيَ ثَلَاثَ سِنِينَ مَا أَعْطَاهُ شَيْئاً وَ كَانَ بِالْمَشْهَدِ رَجُلٌ ذُو صَلَاحٍ يُقَالُ لَهُ مُفَرِّجٌ- فَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الَّذِي قَبَضَ الْمَالَ قَدْ مَاتَ وَ قَدْ جَاءُوا بِهِ عَلَى الْعَادَةِ لِيُدْخِلُوهُ الْحَضْرَةَ الشَّرِيفَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى صَاحِبِهَا فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْبَابِ طَلَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَتَبَةِ وَ قَالَ لَا يُدْخَلْ هَذَا الْبِنَاءَ وَ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَ وَلَدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّكَ قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ أَشْهَدَنِي عَلَيْهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْكَنَاتِينِيِّ بِمَالٍ مَا أَوْصَلَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ مُفَرِّجٌ فَأَخْبَرَنَا بِذَلِكَ فَدَعَوْنَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ قُلْنَا لَهُ أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدَ فُلَانٍ قَالَ مَا لِيَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَقُلْنَا لَهُ وَيْحَكَ شَاهِدُكَ إِمَامٌ قَالَ وَ مَنْ شَاهِدِي فَقُلْنَا لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَوَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ يَبْكِي فَأَرْسَلْنَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي قَبَضَ الْمَالَ فَقُلْنَا لَهُ أَنْتَ هُنَالِكَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِالْمَنَامِ فَبَكَى وَ مَضَى فَأَحْضَرَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً فَسَلَّمَهَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَعْطَاهُ الْبَاقِيَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات و الكرامات