الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في فرحة الغري: ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرُوسٍ الدِّينَوَرِيُّ فِي كِتَابِ نِهَايَةِ الطَّلَبِ وَ غَايَةِ السُّؤَالِ فِي مَنَاقِبِ آلِ الرَّسُولِ وَ قَدِ اخْتَلَفَ الرِّوَايَاتُ فِي قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَدْفُونٌ فِي الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ الَّذِي عَلَى النَّجَفِ الْآنَ وَ يُقْصَدُ وَ يُزَارُ وَ مَا ظَهَرَ لِذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ وَ الْآثَارِ وَ الْكَرَامَاتِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ وَ تَبَايُنِ أَقْوَالِهِمْ وَ لَقَدْ كُنْتُ فِي النَّجَفِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ- وَ نَحْنُ مُتَوَجِّهُونَ نَحْوَ الْكُوفَةِ بَعْدَ أَنْ فَارَقْنَا الْحَاجَّ بِأَرْضِ النَّجَفِ وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُصْحِيَةً كَالنَّهَارِ وَ كَانَ مِنَ الْوَقْتِ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَظَهَرَ نُورٌ دَخَلَ الْقَبْرَ فِي ضِمْنِهِ وَ لَمْ يَبْقَ لَهُ الْأَثَرُ وَ كَانَ يَسِيرُ إِلَى جَانِبِي بَعْضُ الْأَجْنَادِ وَ شَاهَدَ ذَلِكَ أَيْضاً فَتَأَمَّلْتُ سَبَبَ ذَلِكَ وَ إِذَا عَلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَكُونُ عَرْضُهُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ نَحْوَ الذِّرَاعِ وَ طُولُهُ حُدُودَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ حُدُودَ سَاعَتَيْنِ مَا زَالَ يَتَلَاشَى عَلَى الْقُبَّةِ حَتَّى اخْتَفَى عَنِّي وَ عَادَ نُورُ الْقَمَرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ كَلَّمْتُ الْجُنْدِيَّ الَّذِي كَانَ إِلَى جَانِبِي فَوَجَدْتُهُ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ وَ ارْتَعَشَ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَادَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ شَاهَدَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ جَامِعُ الْكِتَابِ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ هَذَا بَابٌ مُتَّسَعٌ لَوْ ذَهَبْنَا إِلَى جَمِيعِ مَا قِيلَ فِيهِ لَضَاقَ عَنْهُ الْوَقْتُ وَ لَظَهَرَ الْعَجْزُ عَنِ الْحَصْرِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْقُوفٍ عَلَى أَحَدٍ دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْخَارِقَةَ لَمْ تَزَلْ تَظْهَرُ هُنَالِكَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَ مَنْ تَدَبَّرَ ذَلِكَ وَجَدَهُ مُشَاهَدَةً وَ أَخْبَاراً وَ مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ(عليه السلام)وَ أَوْلَى وَ هُوَ الَّذِي اشْتَرَى الْآخِرَةَ بِطَلَاقِ الْأُولَى وَ فِيمَا أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَصَائِصِهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ نَظَرٌ وَ دِرَايَةٌ وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ وَ أَرَادَ الْهِدَايَةَ آخِرَ كَلَامِهِ حَرْفاً حَرْفاً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات و الكرامات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.