الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٦

علي بن إبراهيم: قال: حدّثني أبي، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أوّل من سبق [من الرسل] إلى «بلى»، رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ذلك انّه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك و تعالى، و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل- (عليه السلام)- لمّا اسري به إلى السماء: «تقدّم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه (أحد قبلك لا) ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل» و لو لا انّ روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من اللّه عزّ و جلّ، كما قال اللّه ﴿‏قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏﴾ أي بل أدنى، فلمّا خرج الأمر من اللّه وقع إلى أوليائه- (عليهم السلام)-. فقال الصادق- (عليه السلام)-: كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبيّة، و لرسوله بالنبوّة، و لأمير المؤمنين و الأئمّة بالإمامة، فقال: ﴿‏أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏﴾- و محمد نبيّكم، و عليّ إمامكم، و الأئمّة الهادية أئمّتكم؟ ف ﴿‏قالُوا:- بَلى شَهِدْنا‏﴾- فقال اللّه:- ﴿‏أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ‏﴾- أي لئلّا تقولوا يوم القيامة- ﴿‏إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏﴾ فأوّل ما أخذ اللّه عزّ و جلّ الميثاق على الأنبياء [له] بالربوبيّة و هو قوله ﴿‏وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ‏﴾ فذكر جملة الأنبياء، ثمّ أبرز أفضلهم بالاسامي، فقال: ﴿‏وَ مِنْكَ‏﴾ يا محمد، فقدّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لأنّه أفضلهم ﴿‏وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏﴾ فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، و رسول اللّه أفضلهم. ثمّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على الأنبياء بالإيمان به و على أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال: ﴿‏وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ‏﴾- يعني رسول اللّه- ﴿‏لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏﴾ ﴿‏وَ لَتَنْصُرُنَّهُ‏﴾ يعني أمير المؤمنين تخبروا اممكم بخبره و خبر وليّه من الأئمّة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني أنّ عليّا(عليه السلام) سمّي أمير المؤمنين، يوم أخذ اللّه جلّ جلاله الميثاق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.