محمد بن شهر اشوب: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى ﴿وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. قال: كان جبرئيل- (عليه السلام)- جالسا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- على يمينه إذ أقبل عليّ بن أبي طالب، فضحك جبرئيل، فقال: يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا جبرئيل و أهل السماوات يعرفونه؟ قال: يا محمد و الذّي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ أهل السماوات لأشدّ معرفة له من أهل الأرض، ما كبّر تكبيرة في غزوة إلّا كبّرنا معه، و لا حمل حملة إلّا حملنا معه، و لا ضرب بسيف إلّا ضربنا معه. (يا محمد) إن اشتقت إلى وجه عيسى و عبادته، و زهد يحيى و طاعته، و ملك سليمان و سخاوته، فانظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب، فأنزل اللّه ﴿وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾- يعني شبها لعليّ بن أبي طالب، و عليّ بن أبي طالب شبه لعيسى ابن مريم- ﴿إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ يعني يضجّون و يعجبون.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع معرفة الملائكة لعليّ(عليه السلام) في السماوات