ابن شهر اشوب: قال- في حديث طويل-: عن عليّ بن محمد الصوفي أنّه لقى إبليس و سأله [فقال له:] من أنت؟ قال: أنا من ولد آدم. فقال: لا إله إلّا [اللّه] أنت من قوم يزعمون أنّهم يحبّون اللّه و يعصونه، و يبغضون إبليس و يطيعونه، فقال: فمن أنت؟ قال: أنا صاحب [الميسم و] الاسم الكبير و الطبل العظيم، أنا قاتل هابيل، أنا الراكب مع نوح في الفلك، أنا عاقر ناقة صالح، أنا صاحب نار إبراهيم، أنا مدبّر قتل يحيى، أنا ممكّن قوم فرعون يوم النّيل، أنا مخيّل السحر و قائده إلى موسى، أنا صانع العجل (لبني إسرائيل)، أنا صاحب منشار زكريّا، أنا السائر مع أبرهة إلى الكعبة بالفيل، أنا المجمع لقتال محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- يوم احد و حنين، أنا ملقي الحسد يوم السقيفة في قلوب المنافقين، أنا صاحب الهودج يوم البصرة و البعير، أنا صاحب المواقف في عسكر صفّين، أنا الشامت يوم كربلاء بالمؤمنين، أنا إمام المنافقين، أنا مهلك الأوّلين، أنا مضلّ الآخرين، أنا شيخ الناكثين، أنا ركن القاسطين، أنا ظلّ المارقين، أنا أبو مرّة مخلوق من نار لا من طين، أنا الذي غضب عليه ربّ العالمين. فقال الصوفيّ: بحقّ اللّه [عليك] إلّا دللتني إلى عمل أتقرّب به إلى اللّه، و أستعين به على نوائب دهري. فقال: اقنع من دنياك بالعفاف (و الكفاف)، و استعن على الآخرة بحبّ عليّ بن أبي طالب و بغض أعدائه، فإنّي عبدت اللّه في سبع سماواته، و عصيته في سبع أرضيه فما وجدت ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا إلّا و هو يتقرّب بحبّه. [قال:] ثمّ غاب عن بصري؛ (قال:) فأتيت أبا جعفر- (عليه السلام)- فأخبرته بخبره. فقال: آمن الملعون بلسانه، و كفر بقلبه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع عشر أخباره(عليه السلام) مع إبليس، و إقرار إبليس له(عليه السلام) بالفضل