و عن جعفر بن محمد الصادق- (عليهما السلام)- أنّ امرأة من الجنّ يقال لها عفراء، و كانت تنتاب النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و تسمع من كلامه، فتأتي صالحي الجنّ فيسلمون على يديها. و [انّها] فقدها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و سأل عنها جبرئيل، فقال: إنّها زارت اختا لها تحبّها في اللّه، فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: طوبى للمتحابّين في اللّه، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق في الجنّة عمودا من ياقوتة حمراء، عليها سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف غرفة خلقها اللّه تعالى للمتحابّين في اللّه. و جاءت عفراء، فقال لها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عفراء أين كنت؟ فقالت: زرت اختا لي. فقال: طوبى للمتحابّين في اللّه و المتزاورين، يا عفراء أيّ شيء رأيت؟ قالت: رأيت عجائب كثيرة. قال: فأعجب ما رأيت؟ قالت: رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادّا يديه إلى السماء، و هو يقول: إلهي إذا بررت قسمك، و أدخلتني نار جهنّم فأسألك بحقّ محمد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين الّا خلّصتني منها و حشرتني معهم. فقلت: يا حارث ما هذه الأسماء التي تدعو بها؟ فقال لي: رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق اللّه- عزّ و جلّ- آدم بتسعة آلاف سنة، فعلمت أنّها أكرم الخلق عليه، فأنا أسأله بحقّهم، فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم اللّه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع عشر أخباره(عليه السلام) مع إبليس، و إقرار إبليس له(عليه السلام) بالفضل