الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٠٣

الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى محمد بن يحيى الأزدي، عن مسعدة بن اليسع و عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن هشام، و محمد بن إسحاق و غيرهم من أصحاب الآثار قالوا: لمّا دنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من خيبر قال للناس: قفوا. فوقف الناس، فرفع يديه إلى السماء و قال: اللهمّ ربّ السماوات السبع و ما أظللن، و ربّ الأرضين [السبع] و ما أقللن، و ربّ الشياطين و ما أضللن، أسألك خير هذه القرية و خير ما فيها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها. ثم نزل- (صلى اللّه عليه و آله)- تحت شجرة في المقام و أقام و أقمنا بقيّة يومنا و من غده، فلمّا كان نصف النهار نادى منادي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل، فقال: إنّ هذا جاءني و أنا نائم، فسلّ سيفي و قال: يا محمد من يمنعك منّي اليوم؟ قلت: اللّه يمنعني منك. فشام السيف و هو جالس كما ترون لا حراك به. فقلنا: يا رسول اللّه لعلّ في عقله شيئا. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: نعم، دعوه، ثمّ صرفه و لم يعاقبه. و حاصر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خيبر بضعا و عشرين ليلة، و كانت الراية يومئذ لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلحقه رمد أعجزه عن الحرب، و كان المسلمون يناوشون اليهود من بين أيدي حصونهم و جنباتها، فلمّا كان ذات يوم فتحوا الباب و قد كانوا خندقوا على أنفسهم، و خرج مرحب برجله يتعرّض للحرب، فدعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أبا بكر، فقال له: خذ الراية. فأخذها في جمع من المهاجرين و اجتهد و لم يغن شيئا، و عاد يؤنّب القوم الذين اتّبعوه و يؤنّبونه، فلمّا كان من الغد تعرّض لها عمر، فسار بها غير بعيد، ثمّ رجع يجبّن أصحابه و يجبّنونه. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ليست هذه الراية لمن حملها، جيئوني بعليّ ابن أبي طالب، فقيل له: إنّه أرمد. فقال: أرونيه تروني رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، يأخذها بحقّها، ليس بفرّار، فجاءوا بعليّ- (عليه السلام)- يقودونه إليه. فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما تشتكي يا عليّ؟ قال: رمدا ما أبصر معه، و صداع برأسي. فقال له: اجلس وضع رأسك على فخذي. ففعل ذلك عليّ- (عليه السلام)- و دعا له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و تفل في يده و مسحها على عينيه و رأسه فانفتحت عيناه، و سكن ما كان يجده من الصداع، و قال في دعائه: اللهمّ قه الحرّ و البرد، و أعطاه الراية و كانت راية بيضاء، و قال له: خذ الراية و امض بها، فجبرئيل معك، و النصر أمامك، و الرعب مثبوت في صدور القوم، و اعلم يا عليّ أنّهم يجدون في كتابهم انّ الذي يدمّر عليهم اسمه إيليا فإذا لقيتهم فقل: أنا عليّ، فإنّهم يخذلون إن شاء اللّه تعالى. قال عليّ- (عليه السلام)- فمضيت بها حتى أتيت الحصون، فخرج مرحب و عليه مغفر و حجر قد ثقّبه على رأسه و هو يرتجز و يقول: قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب فقلت: أنا الذي سمّتني امّي حيدرة كليث غاباتشديد قسورة (عبل الذراعين شديد قسورة) اكيلكم بالسيف كيل السندرة فاختلفنا ضربتين فبدرته فضربته فقددت الحجر و المغفر و رأسه، قد وقع السيف في أضراسه و خرّ صريعا. و جاء في الحديث أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لمّا قال: أنا عليّ بن أبي طالب. قال حبر من أحبار القوم: غلبتم و ما أنزل على موسى، فدخل [في] قلوبهم من الرعب ما لم يمكّنهم [معه] الاستيطان (به). و لمّا قتل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مرحبا رجع من كان معه و أغلقوا باب الحصن عليهم دونه، فمضى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [إليه] فعالجه حتى فتحه و أكثر الناس من جانب الخندق و لم يعبروا معه، فأخذ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- باب الحصن فجعله على الخندق جسرا لهم حتى عبروا و ظفروا بالحصن و نالوا الغنائم، فلمّا انصرفوا من الحصون أخذه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بيمناه فدحا به أربعين ذراعا من الأرض، و كان الباب يغلقه عشرون منهم. و لمّا فتح أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الحصن و قتل مرحبا، و اغنم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أموالهم استأذن حسّان بن ثابت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يقول [فيه] شعرا، فقال له: قل. [قال: فأنشأ يقول:] فكان علي أرمد العين يبتغي دواء فلمّا لم يحسّ مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة فبورك مرقيّا و بورك راقيا و قال سأعطي الراية اليوم (فارسا كريما)محبّا للرسول مواليا يحبّ إلهي و الإله يحبّه به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى به دون البريّة كلّها عليّا و سمّاه الوزير المؤاخيا

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.