و من طريق المخالفين ما رواه ابن المغازلي الشافعي: قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد البيّع البغدادي، قدم علينا واسطا [أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب]، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختّلي، قال: حدّثنا عمر بن أحمد، قال: حدّثنا الحسن بن يحيى أبي الربيع الجرجاني، قال: حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام السمعاني، قال: حدّثنا معمّر، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: اهدي لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بساط من بهندف، فقال لي: يا أنس ابسطه، فبسطته، ثمّ قال: ادع العشرة فدعوتهم. فلمّا دخلوا [عليه] أمرهم بالجلوس على البساط، ثمّ دعا عليّا فناجاه طويلا، ثمّ رجع عليّ فجلس على البساط، ثمّ قال: يا ريح احملينا، فحملتنا الريح، قال: فإذا البساط يدفّ بنا دفّا، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، ثمّ قال [عليّ]: أ تدرون في أيّ مكان أنتم؟ قلنا: لا. قال: هذا موضع [أصحاب] الكهف و الرقيم، قوموا فسلّموا على إخوانكم. [قال أنس:] فقمنا رجلا رجلا فسلّمنا عليهم، فلم يردّوا علينا [السلام]، فقام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقال: السلام عليكم معاشر الصدّيقين و الشهداء. قال: فقالوا: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، قال: فقلت: ما بالهم ردّوا عليك و لم يردّوا علينا؟ (قال:) فقال: ما بالكم لم تردّوا على إخواني؟ فقالوا: إنّا معاشر الصدّيقين و الشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّا أو وصيّا. (ثمّ) قال: يا ريح احملينا، فحملتنا تدفّ بنا دفّا، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا فإذا نحن بالحرّة، قال: فقال عليّ: ندرك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- في آخر ركعة، فطوينا و أتينا و إذا النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- يقرأ في آخر ركعة ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً﴾.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الحادي و الأربعون حديث البساط و تكليم أصحاب الكهف و الروايات في ذلك