الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١١٥

السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد ابن الحسين العطّار، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي، قال: حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين القلاء، عن الفضيل بن يسار، عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ- (صلوات الله عليهم)- قال: لمّا رجع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- من قتال أهل النهروان أخذ على النهروانات و أعمال العراق و لم يكن يومئذ بنيت بغداد. فلمّا وافى ناحية براثا صلّى بالناس الظهر، و دخلوا في أرض بابل و قد وجبت صلاة العصر، فصاح المسلمون: يا أمير المؤمنين هذا وقت العصر و قد دخل. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- هذه أرض مخسوف بها، و قد خسف اللّه بها ثلاثا و عليه تمام الرابعة، و لا يحلّ لوصيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ. فقال المنافقون: نعم هو لا يصلّي و يقتل من يصلّي- يعنون أهل النهروان-. قال جويرية بن مسهر العبدي: فتبعته في مائة فارس و قلت: و اللّه لا اصلّي أو يصلّي هو و لا قلّدنّه صلاتي اليوم. قال: و سار أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- إلى أن قطع أرض بابل و تدلّت الشمس للغروب ثمّ غابت و احمرّ الافق. قال: فالتفت إليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: يا جويرية هات الماء. قال: فقدّمت إليه الإداوة فتوضّأ، ثمّ قال: أذّن يا جويرية، فقلت: يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد! فقال- (صلوات الله عليه)-: أذّن للعصر. فقلت في نفسي: أذّن للعصر و قد غربت الشمس و لكن عليّ الطاعة، فأذّنت. فقال لي: أقم. ففعلت و إذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنّه منطق الخطاطيف لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، فقام- (عليه السلام)- و كبّر و صلّى، و صلّينا وراءه، فلمّا فرغ من صلاته وقعت كأنّها سراج في طشت و غابت و اشتبكت النجوم، فالتفت إليّ و قال: أذّن أذان العشاء يا ضعيف اليقين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه(عليه السلام) ببابل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.