أبو عليّ الطبرسي في إعلام الورى، و المفيد في إرشاده: رويا أنّه لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم و رحالهم، و صلّى- (عليه السلام)- بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس، ففاتت الصلاة كثيرا منهم، و فات الجمهور فضل الاجتماع معه، فتكلّموا في ذلك، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللّه- عزّ اسمه- ردّ الشمس عليه (ليجتمع كافّة الصحابة على صلاة العصر في وقتها)، فأجابه اللّه تعالى بردّها عليه و كانت في الافق على الحال التي يكون عليها وقت العصر، فلمّا سلّم القوم غابت [الشمس] فسمع لها وجيب شديد (هال الناس ذلك و أكثروا من التسبيح و التهليل و الاستغفار، و الحمد للّه على نعمته التي ظهرت فيهم، و سار خبر ذلك في الآفاق، و انتشر ذكره في الناس).
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه(عليه السلام) ببابل