و روى هذا الحديث الشيخ المتكلّم أبو علي محمد بن أحمد ابن علي الفتّال في روضة الواعظين: قال: قال ابن عبّاس: لمّا فتح [رسول] اللّه مكّة خرجنا و نحن ثمانية آلاف، فلمّا أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين، فرفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الهجرة (و قال: لا هجرة) بعد الفتح، قال: ثمّ تهيّئنا إلى هوازن، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-] قم يا عليّ فانظر كرامتك على اللّه عزّ و جلّ، كلّم الشمس إذا طلعت. قال ابن عبّاس: و اللّه ما حسدت أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب ذلك، و قلت للفضل: قم ننظر كيف تكلّم عليّ بن أبي طالب الشمس، فلمّا طلعت الشمس قام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقال: السلام عليك أيّها العبد الدائب في طاعة ربّه، فأجابته الشمس و هي تقول: و عليك السلام يا أخا رسول اللّه و وصيّه و حجّة اللّه على خلقه، قال: فانكبّ عليّ- (عليه السلام)- ساجدا شكرا للّه عزّ و جلّ، قال: فو اللّه لقد رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام فأخذ برأس علي- (عليه السلام)- يقيمه و يمسح وجهه و يقول: قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، و باهى اللّه عزّ و جلّ بك حملة عرشه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و الأربعون تكليم الشمس له(عليه السلام) حين فتح رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله) مكّة و تهيّأ إلى هوازن