ابن شهر اشوب: عن المعجزات، و الروضة، و دلائل ابن عقدة: أبو إسحاق السبيعي و الحارث الأعور: رأينا شيخا باكيا و هو يقول: أشرفت على المائة و ما رأيت العدل إلّا ساعة، فسئل عن ذلك، فقال: أنا حجر الحميري و كنت يهوديّا أبتاع الطعام، فقدمت يوما نحو الكوفة، فلمّا صرت بالقبّة المبتسخة فقدت حمري، فدخلت الكوفة إلى الأشتر، فوجّهني إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فلمّا رآني قال: يا أخا اليهود إنّ عندنا علم البلايا و المنايا ما كان و ما يكون، اخبرك أم تخبرني بما ذا جئت؟ فقلت: بل تخبرني. فقال: اختلست الجنّ مالك في القبّة (فجالفته) فما تشاء؟ قلت: إن تفضّلت عليّ آمنت بك، فانطلق معي حتى أتى القبّة، و صلّى ركعتين، و دعا بدعاء و قرأ ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ﴾ الآية، ثمّ قال: يا عبد اللّه ما هذا العبث و اللّه ما على هذا بايعتموني و عاهدتموني يا معشر الجنّ، فرأيت مالي يخرج من القبّة، فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّ عليّا وليّ اللّه، ثمّ إنّي لمّا قدمت الآن وجدته مقتولا. قال ابن عقدة: إنّ اليهودي كان من سورات المدينة.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الرابع و التسعون إخباره الرجل بما في نفسه، و طاعة الجنيّ له(عليه السلام