الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ١٩٣

السيّد الرضي في الخصائص أيضا: روي أنّ أمير المؤمنين عليّا- (عليه السلام)- كان جالسا في المسجد، إذ دخل عليه رجلان فاختصما إليه، و كان أحدهما من الخوارج، فتوجّه الحكم على الخارجيّ، فحكم عليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال له الخارجيّ: و اللّه ما حكمت بالسويّة، و لا عدلت في القضيّة، و ما قضيّتك عند اللّه بمرضيّة، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و أومأ (بيده) إليه: اخسأ عدوّ اللّه، فاستحال كلبا أسود. فقال من حضر: فو اللّه لقد رأينا ثيابه تطاير عنه في الهواء، و جعل يبصبص لأمير المؤمنين، و دمعت عيناه في وجهه، و رأينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قد رقّ له فلحظ السماء، و حرّك شفتيه بكلام لم نسمعه، فو اللّه لقد رأيناه و قد عاد إلى حال الإنسانيّة، و تراجعت ثيابه من الهواء حتى سقطت على كتفيه، فرأيناه و قد خرج من المسجد و إنّ رجليه لتضطربان. فبهتنا ننظر إلى أمير المؤمنين، فقال لنا: ما لكم تنظرون و تعجبون؟ فقلنا: يا أمير المؤمنين كيف لا نتعجّب و قد صنعت ما صنعت. فقال: أ ما تعلمون أنّ آصف بن برخيا وصيّ سليمان بن داود- (عليه السلام)- قد صنع ما هو قريب من هذا الأمر، فقصّ اللّه جلّ اسمه قصّته حيث يقول: ﴿‏أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ. قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ. قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ‏﴾ الآية. فأيّما أكرم على اللّه نبيّكم أم سليمان؟ فقالوا: بل نبيّنا أكرم يا أمير المؤمنين. قال: فوصيّ نبيّكم أكرم من وصيّ سليمان، و إنّما كان عند وصيّ سليمان- (عليه السلام)- من اسم اللّه الأعظم حرف واحد، فسأل اللّه جلّ اسمه، فخسف له الأرض ما بينه و بين سرير بلقيس فتناوله في أقلّ من طرف العين، و عندنا من اسم اللّه الأعظم اثنان و سبعون حرفا، و حرف عند اللّه تعالى استأثر به دون خلقه. فقالوا [له]: يا أمير المؤمنين فإذا كان هذا عندك فما حاجتك إلى الأنصار في قتال معاوية و غيره، و استنفارك الناس إلى حربه ثانية فقال: ﴿‏بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏﴾ إنّما أدعو هؤلاء القوم إلى قتاله ليثبت المحجّة، و كمال الحجّة، و لو أذن لي في إهلاكه لما تأخّر، لكنّ اللّه تعالى يمتحن خلقه بما شاء، قالوا: فنهضنا من حوله و نحن نعظّم ما أتى به- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و التسعون الرجل الذي مسخ كلبا بدعائه(عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.