ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الأعمش في حديثه مع أبي جعفر الدوانيقي المنصور، و الحديث مشهور في كتب الخاصّة و العامّة في الحديث، قال رجل محبّ لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- للمنصور بعد ذكر المنصور حديثا في فضل أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)-: يا شابّ (- يعني- المنصور) قد أقررت عيني ولي إليك حاجة، قلت: قضيت إن شاء اللّه تعالى، قال: فإذا كان غدا فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعليّ- (عليه السلام)-. قال: فطالت [عليّ] تلك الليلة، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي فقمت في الصفّ، فإذا إلى جانبي شابّ متعمّم، فذهب ليركع فسقطت عمامته، فنظرت في وجهه، فإذا رأسه رأس خنزير، و وجهه وجه خنزير، فو اللّه ما علمت ما تكلّمت [به] في صلاتي حتى سلّم الإمام. فقلت: [يا] ويحك ما الذي أرى بك؟ فبكى و قال لي: انظر إلى هذه الدار، فنظرت فقال لي: (ادخل، فدخلت، فقال لي:) كنت مؤذّنا لآل فلان، كلّما أصبحت لعنت عليّا- (عليه السلام)- ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، و كلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة، فخرجت من منزلي فأتيت داري فاتّكأت على هذا الدكّان الذي ترى، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة و فيها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ- (عليه السلام)- فرحين، و رأيت كأنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عن يمينه الحسن، و عن يساره الحسين و معه كأس، فقال: يا حسن اسقني، فسقاه، ثمّ قال: اسق الجماعة، فشربوا، ثمّ رأيته كأنّه قال: اسق المتّكئ على هذا الدّكان، فقال [له] الحسن: يا جدّي أ تأمرني أن أسقي هذا و هو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، و قد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة (بين الأذان و الإقامة). فأتاني النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال لي: مالك عليك لعنة اللّه تلعن عليّا و عليّ منّي [و تشتم عليّا و عليّ منّي؟] فرأيته كأنّه [قد] تفل في وجهي، و ضربني برجله، و قال: قم غيّر اللّه ما بك من نعمة، فانتبهت من نومي، فإذا رأسي رأس خنزير، و وجهي وجه خنزير. [ثمّ] قال [لي] أبو جعفر [أمير المؤمنين: أ هذان الحديثان في يدك؟ فقلت: لا، فقال]: يا سليمان حبّ عليّ إيمان، و بغضه نفاق، و اللّه لا يحبّه إلّا مؤمن، و لا يبغضه إلّا منافق. قال: قلت: الأمان يا أمير المؤمنين، قال: لك الأمان. قلت: فما تقول في قاتل الحسين- (عليه السلام)-؟ قال: إلى النار و في النار. قلت: [و كذلك من قتل ولد رسول اللّه إلى النار و في النار؟] (فما تقول في جعفر بن محمد الصادق)؟ قال: الملك عقيم يا سليمان اخرج و حدّث بما سمعت.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · المائة الرجل الذي صار رأسه رأس خنزير، و وجهه وجه خنزير