روضة الفضائل: عن القاروني حكاية عنه، قال يوما على منبره و مجلسه يومئذ مملوءا بالناس في (شهر) جمادى الاخرى من سنة اثنتين و خمسين و ستّمائة بواسط، [فذكر] ما رواه [لي] عن ابن عبّاس- (رضي الله عنه)- قال: كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في مسجده و عنده جماعة من المهاجرين و الأنصار إذ نزل [عليه] جبرئيل، و قال له: يا محمد الحقّ يقرئك السلام، و يقول لك: احضر عليّا و اجعل وجهك مقابل وجهه. ثمّ عرج جبرئيل- (عليه السلام)- [إلى السماء] فدعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بعليّ- (عليه السلام)- فأحضره و جعله مقابل وجهه، فنزل جبرئيل- (عليه السلام)- ثانيا و معه طبق فيه رطب فوضعه بينهما، ثمّ قال: كلا، فأكلا، ثمّ أحضر طاسة و إبريقا، ثمّ قال: يا رسول اللّه قد أمرك اللّه أن تصبّ ماء على يد عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-. فقال النبيّ: السمع و الطاعة (للّه و) لما أمرني به ربّي، ثمّ أخذ الإبريق و قام يصبّ الماء على يدي عليّ- (عليه السلام)-، فقال له عليّ: يا رسول اللّه أنا أولى بأن أصبّ الماء على يديك. فقال له: يا عليّ اللّه سبحانه و تعالى أمرني بذلك، و كان كلّما صبّ على يدي عليّ الماء لا تقع فيه قطرة في الطشت، فقال: يا رسول اللّه ما أرى يقع من الماء في الطشت قطرة واحدة! فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ إنّ الملائكة- (عليهم السلام)- يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يديك فيغسلون به وجوههم ليتبرّكوا به.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الرابع و الثلاثون و مائة الرطب النازل على النبيّ و الوصيّ(عليهما السلام