الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عمران بن يسار اليشكري، عن أبي حفص المدلجي، عن شريف بن ربيعة، عن قنبر مولى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال: كنت عند أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إذ دخل رجل، فقال: يا أمير المؤمنين أنا أشتهي بطّيخا. قال: فأمرني أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بشراء بطّيخ، فوجّهت بدرهم فجاءونا بثلاث بطّيخات، فقطعت واحدة فإذا هو مرّ، فقلت: مرّ يا أمير المؤمنين. فقال: ارم به من النار و إلى النار. قال: و قطعت الثاني فإذا هو حامض، فقلت: حامض يا أمير المؤمنين. فقال: ارم به من النار و إلى النار. قال: فقطعت الثالث [فإذا] مدوّدة، فقلت: مدوّدة يا أمير المؤمنين، فقال: ارم به من النار و إلى النار. قال: ثمّ وجّهت بدرهم آخر فجاءونا بثلاث بطّيخات، فوثبت على قدمي، فقلت: اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه- كأنّك تأشم بقطعه-. فقال له أمير المؤمنين: اجلس يا قنبر فإنّها مأمورة، فجلست فقطعت واحدة فإذا هو حلو، فقلت: حلو يا أمير المؤمنين. فقال: كل و أطعمنا، فأكلت ضلعا و أطعمته ضلعا و أطعمت الجليس ضلعا، فالتفت إليّ أمير المؤمنين، فقال: يا قنبر إنّ اللّه تبارك و تعالى عرض و لا يتنا على أهل السماوات و أهل الأرض من الجنّ و الإنس و الثمر و غير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب و طهر و عذب، و ما لم يقبل منه خبث وردي و نتن.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثامن و الستّون و مائة أنّه ما من شيء قبل ولاية أهل البيت(عليهم السلام) إلّا طاب و ما لم يقبل منه خبث