الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٣٣٧

روي بالأسانيد عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- أنّه قال: قدم على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حبر من أحبار اليهود فقال: يا رسول اللّه قد أرسلني إليك قومي أنّه عهد إلينا نبيّنا موسى بن عمران- (عليه السلام)- و قال: إذا بعث بعدي نبيّ اسمه محمد و هو عربيّ فامضوا إليه، و اسألوه أن يخرج لكم من جبل [هناك] سبع نوق، حمر الوبر، سود الحدق، فإن أخرجها لكم فسلّموا عليه و آمنوا به، و اتّبعوا النور الذي انزل معه، فهو سيّد الأنبياء، و وصيّه سيّد الأوصياء و هو منه مثل أخي هارون منّي، فعند ذلك قال: اللّه أكبر، قم بنا يا أخا اليهود. قال: فخرج [النبيّ]- (صلى اللّه عليه و آله)- و المسلمون حوله إلى ظاهر المدينة، و جاء إلى جبل فبسط البردة، و صلّى ركعتين، و تكلّم بكلام خفيّ، و إذا الجبل يصرّ صريرا عظيما، و انشقّ و سمع الناس حنين النوق. فقال اليهودي: فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك محمد رسول اللّه، و أنّ جميع ما جئت به صدقا و عدلا، يا رسول اللّه أمهلني حتى أمضي إلى قومي و أخبرهم ليقضوا عدتهم منك، و يؤمنوا بك. قال: فمضى الحبر إلى قومه (فأخبرهم) بذلك، فنفروا بأجمعهم و تجهّزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة، ليقضوا عدتهم، فلمّا دخلوا المدينة وجدوها مظلمة مسودّة لفقد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد انقطع الوحي من السماء، و قد قبض- (صلى اللّه عليه و آله)- و جلس مكانه أبو بكر! فدخلوا عليه و قالوا: أنت خليفة رسول اللّه؟ قال: نعم. قالوا: أعطنا عدتنا من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: و ما عدتكم؟ فقالوا: أنت أعلم [منّا] بعدتنا إن كنت خليفته حقّا، و إن لم تكن خليفته فكيف جلست مجلس نبيّك بغير حقّ لك و لست له أهلا؟ قال: فقام و قعد و تحيّر في أمره و لم يعلم ما ذا يصنع، و إذا برجل من المسلمين قد قام فقال: اتّبعوني حتى أدلّكم على خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: فخرجوا من بين يدي أبي بكر و اتّبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء- (عليها السلام)- و طرقوا الباب، و إذا بالباب قد فتح، و قد خرج عليهم [عليّ] و هو شديد الحزن على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رآهم قال: أيّها اليهود تريدون عدتكم من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قالوا: نعم. فخرج معهم [و ساروا] إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلّى عنده رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رأى مكانه تنفّس الصعداء، و قال: بأبي و امّي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة، ثمّ صلّى ركعتين، و إذا بالجبل قد انشقّ و خرجت النوق (منه) و هي سبع نوق، فلمّا رأوا ذلك قالوا بلسان واحد: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- رسول اللّه، [و أنّك الخليفة من بعده] و أنّ ما جاء به [النبيّ] من عند ربّنا هو الحقّ، و أنّك خليفته حقّا، و وصيّه، و وارث علمه، فجزاك اللّه و جزاه عن الإسلام خيرا؛ ثمّ رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحّدين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · العشرون و مائتان إخراجه(عليه السلام) السبع النوق من الجبل عدّة رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.