الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٣٥٨

البرسي و غيره: في حديث وفاة سلمان- رحمة اللّه عليه- و هو من مشاهير الأخبار، عن الأصبغ بن نباتة- و الخبر طويل- و في آخره: قال الأصبغ بن نباتة: فبينا نحن كذلك إذ أتى رجل على بغلة شهباء و متلثّما فسلّم علينا، فرددنا (عليه السلام)، فقال: يا أصبغ جدّوا في أمر سلمان، فأخذنا في أمره، فأخذ معه حنوطا و كفنا، فقال: هلمّوا فإنّ عندي ما ينوب عنه، فأتيناه بماء و مغتسل، فلم يزل يغسّله بيده حتى فرغ، و كفّنه و صلّينا عليه، فدفنّاه و لحّده (عليّ- (عليه السلام)-) بيده. فلمّا فرغ من دفنه و همّ بالانصراف تعلّقت بثوبه و قلت له: يا أمير المؤمنين كيف كان مجيئك؟ و من أعلمك بموت سلمان؟ قال: فالتفت إليّ- (عليه السلام)- و قال: آخذ عليك يا أصبغ عهد اللّه و ميثاقه، أنّك لا تحدّث بهذا أحدا ما دمت (حيّا) في دار الدنيا، فقلت: يا أمير المؤمنين أموت قبلك، فقال: لا يا أصبغ، بل يطول عمرك، قلت له: يا أمير المؤمنين خذ عليّ عهدا و ميثاقا، فإنّي لك سامع مطيع، إنّي لا احدّث به (أحدا) حتى يقضي (اللّه تعالى) من أمرك ما يقضي، و هو على كلّ شيء قدير. فقال (لي): يا أصبغ بهذا عهد إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فإنّي قد صلّيت هذه الساعة (الاولى) بالكوفة، و قد خرجت اريد منزلي، فلمّا وصلت إلى منزلي اضطجعت، فأتاني آت في منامي، و قال: يا عليّ، إنّ سلمان قد قضى (نحبه)، فركبت بغلتي، و أخذت معي ما يصلح للموتى و جعلت أسير فقرّب اللّه تعالى إليّ البعيد، فجئت كما تراني، و بهذا أخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (ثمّ إنّه دفنه و واراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل؟ فأتى الكوفة) و المنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم عليّ- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه(عليه السلام) إلى المدائن لتجهيز سلمان- قدّس اللّه تعالى روحه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.