ثاقب المناقب: عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري، عن الصادق- (عليه السلام)-، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال: أتى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- منزل عائشة، فنادى: يا فضّة ائتينا بشيء من ماء نتوضّأ [به]، فلم يجبه أحد، و نادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يريد منزل الموفّقة السعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة- (عليها السلام)-، فإذا هو بهاتف يهتف و يقول: يا أبا الحسن دونك الماء فتوضّأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضّأ ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه، فلمّا نظر إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: يا عليّ، ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنّه الجمان؟ قال: بأبي [أنت] و امّي أتيت منزل عائشة، فدعوت فضّة تأتيني بماء للوضوء ثلاثا، فلم يجبني أحد، فولّيت، فإذا أنا بهاتف [يهتف] و هو يقول: يا عليّ دونك الماء، فالتفتّ فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء. فقال: يا عليّ تدري من الهاتف؟ و من أين كان الإبريق؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل- (عليه السلام)-، و أمّا الإبريق فمن الجنّة، و أمّا الماء فثلث من المشرق، و ثلث من المغرب، و ثلث من الجنّة، و هبط جبرئيل- (عليه السلام)- فقال: يا رسول اللّه، اللّه يقرئك السلام، و يقول لك: اقرأ عليّا السلام [منّي]، و قل: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: منه السلام، و إليه يردّ السلام، و إليه يعود طيب الكلام، ثمّ التفت إلى عليّ، فقال: حبيبي عليّ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين، و هو يقرئك السلام، و يقول: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال عليّ- (عليه السلام)-: اللهمّ بارك لنا في فضّتنا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السادس و الأربعون و مائتان الإبريق الذي انزل عليه(عليه السلام) و فيه الماء