السيّد الرضي: عن أبي التحف يرفعه برجاله إلى عمّار بن ياسر ذي الفضل و الماثر- رفع اللّه درجته- قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إذ دخل عليه رجل و قال: يا أمير المؤمنين إليك المفزع و المشتكى، فقد حلّ بي ما أورثني سقما و ألما. فقال- (عليه السلام)-: ما قصّتك؟ قال: ابن عليّ بن دوالب الصير في غصبني زوجتي، و فرّق بيني و بين حليلتي، و أنا من حزبك و شيعتك، فقال: ائتني بالفاسق الفاجر، فخرجت إليه و هو يعرض أصحابه في السوق تعرف بسوق بني الحاضر، فقلت: أجب من لا يجوز عليه بهرجة الصرف، فنهض قائما و هو يقول: إذا نزل التقدير بطل التدبير، حتى أوقفته بين يدي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و رأيت بيدي مولاي قضيبا من العوسج. فلمّا وقف الصير في بين يديه، قال: يا من يعلم مكنون الأشياء، و ما في الضمائر و الأوهام ها أنا ذا واقف بين يديك وقوف الذليل المستسلم إليك، فقال: يا لعين ابن اللعين، و الزنيم [ابن الزنيم] أ ما تعلم أنّي أعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و أنّي حجّة اللّه في أرضه بين عباده، تفتك بحرم المؤمنين أتراك أمنت عقوبتي عاجلا، و عقوبة اللّه آجلا. ثمّ قال: يا عمّار جرّده من ثيابه، ففعلت ما أمرني به مولاي، فقام إليه و قال: و الذي فلق الحبّة و برىء النسمة لا يأخذ قصاص المؤمن غيري، ثمّ قرعه بالقضيب على كبده و قال: اخسأ لعنك اللّه. فقال الثقة الأمين عمّار: فرأيته و اللّه قد مسخه اللّه سلحفاة. ثمّ قال- (عليه السلام)-: رزقك اللّه في كلّ أربعين يوما شربة من الماء، و مأواك القفار و البراري، هذا جزاء من أعار طرفه و قلبه و فرجه، ثمّ ولّى و تلا ﴿وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾. (قال: ثمّ) قال عمّار: ثمّ جعل- (عليه السلام)- يقول شعرا: يقول قلبي لطرفي أ أنت كنت الدليلا فقال طرفي لقلبي أ أنت كنت الرسولا فقلت كفّا جميعا تركتماني قتيلا
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و السبعون و مائتان مسخ رجل سلحفاة