ابن شهرآشوب: عن النطنزي في الخصائص [عن سفيان ابن عيينة]، عن شقيق بن سلمة قال: كان عمر يمشي، فالتفت إلى ورائه وعدا، فسألته عن ذلك، فقال: ويحك أ ما ترى الهزبر [بن الهزبر]، القثم ابن القثم، الفلّاق للبهم، الضارب على هامة من طغى و ظلم، ذا السيفين ورائي؟ فقلت: هذا عليّ بن أبي طالب، فقال: ثكلتك امّك إنّك تحقّره؟ بايعنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يوم احد أنّ من فرّ منّا فهو ضالّ، و من قتل فهو شهيد، و رسول اللّه يضمن له الجنّة. فلمّا التقى الجمعان هزمونا، و هذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسلّ نفس رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و جبريل، ثمّ قال: عاهدتموه و خالفتموه، و رمى بقبضة رمل و قال: شاهت الوجوه، فو اللّه ما كان منّا إلّا من أصابت عينه رملة، فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين: اللّه اللّه يا أبا الحسن، أقلنا أقالك اللّه، فالكرّ و الفرّ عادة العرب فاصفح، و كلّ ما أراه وحيدا إلّا خفت منه.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و الثمانون و مائتان أنّه(عليه السلام) رمى قبضة من الرمل في وجوه من فرّ يوم احد فأصابت عيون كلّ من فرّ، منهم: عمر بن الخطّاب