ابن شهرآشوب و غيره، و اللفظ لابن شهرآشوب: عن مصباح الواعظين و جمهور أصحابنا، عن الحارث الأعور [و زيد و صعصعة ابني صوحان، و البراء بن سبرة، و الأصبغ بن نباتة، و جابر بن شرحبيل، و محمود بن الكوّاء] أنّه قال: (كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- خارج المدينة، فمررنا بديراني يضرب الناقوس، فقال لي: و ما يقول الناس؟ قلت: و ما تقول الخشبة؟ قال: إنّه يضرب مثلا للدنيا و خرابها و) يقول: سبحان اللّه حقّا حقّا، إنّ المول صمد يبقى، [يحلم عنّا رفقا رفقا، لو لا حلمه كنّا نشقى،] حقّا حقّا صدقا صدقا، [إنّ المولى يسائلنا و يوافقنا و يحاسبنا، يا مولانا لا تهلكنا و تداركنا، و استخدمنا و استخلصنا، حلمك عنّا قد جرّأنا، يا مولانا عفوك عنّا؛] إنّ الدنيا قد غرّتنا، و اشتغلتنا و استهوتنا؛ و استلهتنا و استغوتنا؛ يا ابن الدنيا جمعا جمعا، يا ابن الدنيا مهلا مهلا، يا ابن الدنيا دقّا دقّا؛ (وزنا وزنا،) تفنى الدنيا قرنا قرنا، ما من يوم يمضي عنّا، إلّا يهوي منّا ركنا، قد ضيّعنا دارا تبقى، (و استوطنّا دارا تفنى؛) تفني الدنيا (أهل الدنيا) قرنا قرنا [قرنا قرنا،] كلّا موتا كلّا موتا، [كلّا موتا]، كلّا دفنا (كلّا دفنا)، كلّا فيها موتا، [كلّا فناء، كلّا فيها] موتا؛ نقلا نقلا دفنا دفنا. يا ابن الدنيا مهلا مهلا، زن ما يأتي وزنا وزنا، لو لا جهلي ما إن كانت، عندي الدنيا إلّا سجنا، خيرا خيرا، شرّا شرّا، شيئا شيئا، حزنا حزنا، ما ذا من ذا، كم ذا أم ذا، هذا أسنى، (ترجو تنجو، تخشى تردى،) عجّل قبل الموت الوزنا، ما من يوم يمضي عنّا، إلّا أوهن منّا ركنا؛ إنّ المولى قد أنذرنا، إنّا نحشر عزلا بهما. قال: ثمّ انقطع صوت الناقوس، فسمع الديرانيّ ذلك و أسلم و قال: إنّي وجدت في الكتاب أنّ في آخر الأنبياء من يفسّر ما يقول الناقوس. و روى هذا الحديث ابن بابويه في أماليه: بإسناده المتّصل إلى الحارث الأعور.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و ثلاثمائة علمه(عليه السلام) بتفسير ما يقول الناقوس