السيّد الرضي في الخصائص: بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر- (عليهما السلام)- قال: [لمّا] قدم عبد اللّه بن عامر بن كريز المدينة و لقي طلحة و الزبير، فقال لهما: بايعتما علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ (قالا: نعم). فقال: أما و اللّه لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني هاشم، و متى تصير إليكما، أما و اللّه على ذلك ما جئت حتى ضربت على أيدي أربعة آلاف من أهل البصرة كلّهم يطلبون بدم عثمان فدونكما فاستقيلا أمركما. فأتيا عليّا- (عليه السلام)- فقالا له: أ تأذن لنا في العمرة؟ فقال: و اللّه إنّكما تريدان العمرة، و ما تريدان نكثا و لا فراقا لامّتكما و عليكما بذلك أشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من ميثاق؟ قالا: نعم. قال: انطلقا فقد أذنت لكما، قال: فمشيا ساعة، ثمّ قال: ردّوهما فأخذ عليهما مثل ذلك. ثمّ قال: انطلقا فإنّي قد أذنت لكما، فانطلقا حتى أتيا الباب، فقال: ردّوهما الثالثة. ثمّ قال: و اللّه إنّكما تريدان العمرة و ما تريدان نكث بيعتكما و لا فراق أمّتكما و عليكما بذلك أشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من ميثاق، و اللّه عليكما [لذلك] راع كفيل، قال: اللهمّ نعم. قال: اللهمّ اشهد، اذهبا و انطلقا، و اللّه لا أراكما إلّا في فئة تقاتلني.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الرابع عشر و ثلاثمائة إخباره(عليه السلام) ممّا انطوى عليه طلحة و الزبير حين استأذناه للخروج للعمرة من النكث و الغدر