الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٤٦٠

السيّد الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى جندب بن عبد اللّه البجلي، قال: دخلني يوم النهروان شكّ، فاعتزلت، و ذلك إنّي رأيت القوم أصحاب البرانس، و راياتهم المصاحف، حتى هممت أن أتحوّل إليهم، فبينا أنا مقيم متحيّر إذ أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، حتى جلس إليّ، فبينا نحن كذلك إذ جاء فارس يركض، فقال: يا أمير المؤمنين ما يقعدك و قد عبر القوم؟ قال: أنت رأيتهم؟ قال: نعم. قال: و اللّه ما عبروا، و لا يعبرون أبدا. فقلت في نفسي: اللّه أكبر كفى بالمرء شاهدا على نفسه، و اللّه لئن كانوا عبروا (لاقاتلنّه قتالا لا ألوى فيه جهدا، و لئن لم يعبروا لاقاتلنّ أهل النهروان قتالا يعلم اللّه به أنّي (غضبت له). ثمّ لم ألبث أن جاء فارس آخر يركض و يلمع بسوطه، فلمّا انتهى إليه قال: يا أمير المؤمنين، ما جئت حتى عبروا كلّهم، و هذه نواصي خيلهم قد أقبلت. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: صدق اللّه و رسوله، و كذبت، ما عبروا و لن يعبروا، ثمّ نادى في الخيل، فركب و ركب أصحابه، و سار نحوهم، و سرت و يدي على قائم سيفي و أنا أقول أوّل ما أرى فارسا قد طلع منهم أعلو عليّا بالسيف للّذي دخلني من الغيظ عليه. فلمّا انتهى إلى النهر إذا القوم كلّهم (من) وراء النهر لم يعبر منهم أحد، فالتفت إليّ ثمّ وضع يده على صدري، ثمّ قال: يا جندب أ شككت؟ كيف رأيت؟ قلت: يا أمير المؤمنين، أعوذ باللّه من الشكّ، و أعوذ باللّه من سخط اللّه، و سخط رسوله، و سخط أمير المؤمنين. قال: يا جندب ما أعمل إلّا بعلم اللّه و علم رسوله، فأصابت جندبا [يومئذ] اثنتا عشرة ضربة ممّا ضربته الخوارج. و في حديث آخر: لمّا قتل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أهل النهروان قال لأصحابه: اطلبوا لي رجلا مخدّج اليد، و على جانب يده الصحيحة ثدي كثدي المرأة، إذا مدّ امتدّ، و إذا ترك تقلّص، عليه شعرات صهب، و هو صاحب رايتهم يوم القيامة، يوردهم النار و بئس الورد المورود، فطلبوه فلم يجدوه، فقالوا: لم نجده. فقال: و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة، و نصب الكعبة، ما كذبت و لا كذّبت، و انّي (لعلى بيّنة) من ربّي. قال: فلمّا لم يجدوه قام و العرق ينحدر من جبهته، حتى أتى و هدة من الأرض فيها نحو من ثلاثين قتيلا، فقال: ارفعوا إليّ هؤلاء، فجعلنا نرفعهم حتى رأينا الرجل الذي هذه صفته تحتهم، فاستخر جناه، فوضع أمير المؤمنين رجله على ثديه الذي هو كثدي المرأة، ثمّ عركه بالأرض، ثمّ أخذه بيده و أخذ بيده الاخرى يد الرجل الصحيحة و مدّها حتى استويا، ثمّ التفت إلى رجل جاء إليه و هو شاكّ، فقال: و هذه لك آية. ثمّ قال: إنّ الجانب الآخر الذي ليس فيه [يد ليس فيه] ثدي، فشقّوا عنه جانب قميصه، فإذا له مكان اليد شيء مثل غليظ الإبهام، و إذا ليس في ذلك الجانب ثدي، فقال للرجل الشاكّ: و هذه لك آية اخرى. قلت: حديث جندب بن عبد اللّه الأزدي متكرّر في الكتب، ذكره ابن شهرآشوب و الطبرسي في إعلام الورى، و حديث ذي الثدي مذكور متكرّر في كتب الخاصّة و العامّة يطول الكتاب بذكر طرقه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السادس عشر و ثلاثمائة إخباره(عليه السلام) بذي الثدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.