الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٤٧١

و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في الاختصاص: قال: حدّثني جعفر بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد بن عبد اللّه الخيّاط، عن وهيب بن حفص الحريري، عن أبي حسّان العجلي، عن قنوا بنت رشيد الهجريّ، قال: قلت لها: أخبريني بما سمعت من أبيك. قالت: سمعت من أبي يقول: حدّثني أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال: يا رشيد، كيف صبرك إذا (أرسل إليك) دعيّ بني اميّة، فقطع يديك و رجليك و لسانك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، آخر ذلك الجنّة؟ قال: بلى يا رشيد، أنت معي في الدنيا و الآخرة. قالت: فو اللّه ما ذهبت الأيّام حتى أرسل إليه الدعيّ عبيد اللّه بن زياد، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأبى أن يتبرّأ منه. فقال له الدعيّ: فبأيّ ميتة قال لك (صاحبك) تموت؟ قال: أخبرني خليلي أنّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرّأ منه، فتقدّمني فتقطع يديّ و رجليّ و لساني. فقال: و اللّه لاكذّبنّ قوله فيك، قدّموه فاقطعوا يديه و رجليه، و اتركوا لسانه، فحملت طوائفه لمّا قطعت يداه و رجلاه، فقلت له: يا أبت كيف تجد ألما لما أصابك؟ فقال: لا يا بنيّة إلّا كالزحام بين الناس، فلمّا حملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم الساعة، فإنّ للقوم بقيّة لم يأخذوها منّي بعد، فأتوه بصحيفة، فكتب الكتاب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و ذهب العين فأخبره أنّه يكتب للناس ما يكون إلى أن تقوم الساعة، فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه، فمات في ليلته تلك. و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يسمّيه رشيد البلايا، و كان قد ألقى إليه علم المنايا و البلايا، فكان في حياته إذا لقى الرجل قال له: [يا] فلان تموت بميتة كذا و كذا، و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا، فيكون كما يقول رشيد. و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول له: أنت رشيد البلايا، إنّك تقتل بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني و العشرون و ثلاثمائة إخباره(عليه السلام) أنّ رشيد الهجري يقتل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.