الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٥١٩

الطبرسي في الاحتجاج: أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان جالسا قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه رجل من أقصى المجلس [متوكّئا على عكازة، فلم يزل يتخطّى حتى دنا منه]، فقال: يا أمير المؤمنين، دلّني على عمل ينجيني اللّه به من النار، [و يدخلني الجنّة]. قال: اسمع [يا هذا]، ثمّ افهم، ثمّ استيقن؛ قامت الدنيا بثلاث: بعالم ناطق مستعمل لعلمه، و بغنيّ لا يبخل بماله على (أهل) دين اللّه عزّ و جلّ، و بفقير صابر (على فقره)، فإذا لم يعمل العالم بعلمه، و بخل الغنيّ (بماله)، و لم يصبر الفقير (على فقره)، فعندها الويل و الثبور، (و كادت الناس أن ترجع إلى الكفر بعد الإيمان). أيّها السائل، لا تغترّنّ بكثرة المساجد، و جماعة أقوام أجسادهم مجتمعة، و قلوبهم متفرّقة، فإنّما الناس ثلاث: زاهد، و راغب، و صابر؛ أمّا الزاهد فلا يفرح بالدنيا إذا أتته، و لا يحزن [عليها] إذا فاتته؛ و أمّا الصابر فيتمنّاها بقلبه، فإذا أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة؛ و أمّا الراغب فلا يبالي من حلّ أصابها أم من حرام. [ثمّ] قال: يا أمير المؤمنين، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: ينظر إلى (وليّ اللّه فيتولّاه، و إلى عدوّ اللّه) فيتبرّأ منه و إن كان حميما قريبا. قال: صدقت و اللّه، يا أمير المؤمنين، ثمّ غاب فلم ير، [فطلبه الناس فلم يجدوه، فتبسم عليّ- (عليه السلام)- على المنبر] فقال: [مالكم] هذا أخي الخضر- (عليه السلام)-.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الستّون و ثلاثمائة حضور الخضر(عليه السلام) عنده، و علمه(عليه السلام) به

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.