محمد بن الحسن الصفّار: عن عمران بن موسى، عن محمد ابن الحسين، عن محمد بن عبد اللّه [بن زرارة، عن عيسى بن عبد اللّه،]، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر بن أبي سلمة، عن امّه أمّ سلمة، قال: قالت: أقعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- في بيتي، ثمّ دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتى ملأ أكارعه، ثمّ دفعه إليّ فقال: من جاءك من بعدي بآية كذا و كذا فادفعيه إليه. فأقامت أمّ سلمة حتى توفّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ولي أبو بكر أمر الناس، فبعثتني فقالت: اذهب و انظر ما صنع هذا الرجل. (قال:) فجئت فجلست في الناس حتى خطب أبو بكر، ثمّ نزل و دخل بيته [فجئت] فأخبرتها، فأقامت حتى إذا ولي عمر [بعثتني] (فصنعت مثل ما صنعت) فصنع مثل ما صنع صاحبه. (قال:) فجئت فأخبرتها، ثمّ أقامت حتى ولّي عثمان فبعثتني، (قال: فمضيت و صنعت كما صنعت) و صنع كما صنع صاحباه، فأخبرتها، فأقامت حتى ولّي عليّ- (عليه السلام)- فأرسلتني. فقالت: انظر ما [ذا] يصنع هذا الرجل، فجئت فجلست في المسجد، فلمّا خطب عليّ نزل فرآني في الناس، فقال: اذهب فاستأذن (لي) على امّك. قال: [فخرجت حتى جئتها] فأخبرتها و قلت: (إنّ أمير المؤمنين عليّا- (عليه السلام)-) يستأذن عليك و هو (ذا) خلفي يريدك. قالت: فأنا و اللّه كذا. فاستأذن عليّ فدخل، فقال لها: اعطيني الكتاب الذي دفعه إليك (رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) بآية كذا و كذا. فكأنّي أنظر إلى امّي حتى قامت إلى تابوت لها [في جوفها تابوت] صغير فاستخرجت من جوفه كتابا، فدفعته إلى عليّ، ثمّ قالت لي امّي: يا بنيّ، الزمه [فلا] و اللّه ما رأيت بعد نبيّك إماما غيره.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السبعون و ثلاثمائة علمه(عليه السلام) بالكتاب الذي عند أمّ سلمة من رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله