محمّد بن الحسن الصفّار: عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن صباح المزني، عن الحارث بن الحصيرة، عن حبّة [بن جوين] العرني، قال: سمعت عليّا- (عليه السلام)- يقول: إنّ يوشع بن نون كان وصيّ موسى بن عمران- (عليه السلام)-، و كانت ألواح موسى من زمرّد أخضر، فلمّا غضب موسى- (عليه السلام)- ألقى من يده، فمنها ما تكسّر، و منها ما بقي، و منها ما ارتفع. فلمّا ذهب عن موسى- (عليه السلام)- الغضب، قال يوشع بن نون: أ عندك تبيان ما في الألواح؟ قال: نعم، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن، و بعث اللّه محمّدا- (صلى اللّه عليه و آله)- بتهامة و بلّغهم الخبر، فقالوا: ما يقول هذا النبيّ؟ قيل: ينهى عن الخمر و الزنا، و يأمر بمحاسن الأخلاق و كرم الجوار. فقالوا: هذا أولى بما في أيدينا منّا، فاتّفقوا أن يأتوه في شهر كذا و كذا، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل- (عليه السلام)- أن ائت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فاخبره (الخبر). فأتاه فقال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا [و فلانا] ورثوا (ما كان في الألواح)، ألواح موسى- (عليه السلام)- و هم يأتونك في شهر كذا و كذا، في ليلة كذا و كذا. (قال:) فسهر لهم تلك الليلة، فجاء الركب فدقّوا عليه الباب و هم يقولون: يا محمّد. قال: نعم يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، [و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، أين] الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصيّ موسى [ابن عمران]- (عليه السلام)-؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّك [محمّدا] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و اللّه ما علم به أحد قطّ منذ وقع عندنا (أحد) قبلك. قال: فأخذه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و إذا هو كتاب بالعبرانيّة دقيق، فدفعه إليّ و وضعته عند رأسي، فأصبحت بالغداة و هو كتاب بالعربيّة جليل، فيه علم ما خلق اللّه منذ قامت السماوات و الأرض إلى أن تقوم الساعة، فعلمت ذلك.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الحادي و السبعون و ثلاثمائة تعريب التوراة له(عليه السلام) و لذرّيّته(عليهم السلام