السيّد الرضيّ في المناقب الفاخرة: أخبرنا المبارك بن سرور قراءة عليه، قلت: أخبركم القاضي أبو عبد اللّه، عن أبيه- (رحمه الله)-، قال: حدّثنا أبو بكر بن طاوان، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، قال: حدّثنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمّد كما يرى الفقيه الحنفي، عن أبي بكر بن سهل بن ندى الواسطي أبو غالب بن أحمد بإسناده عن سعد بن طهمان الفقراني، قال: سمعت أبا معاوية يقول: أدركت خطباء أهل الشام بواسط في زمن بني اميّة، و كان إذا مات لهم ملك، و قام مقامه آخر، قام خطيبهم فذكر القائم فيهم، ثمّ يذكر عليّا- (عليه السلام)- و يسبّه. فحضرت يوما معهم في مسجد الجامع و قد قام خطيبهم، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر طاعتهم لوليّهم و ذكر عليّا- (عليه السلام)- فسبّه، فدخل علينا ثور من باب المسجد، فشقّ الصفوف حتى صعد المنبر، فوضع قرونه في صدر الخطيب و ألزقه بالحائط و عصره فقتله- لعنة اللّه عليه و الملائكة و الناس أجمعين-، ثمّ نزل راجعا و شقّ الصفوف شقّا و خرج، فتبعه العالم إلى أن وصل دجلة فنزلها و عبرها، فنزلوا في السفن ليعاينوه أين يمضي، فصعد من الماء و فقدوه، و سمعت هذا الخبر من الإمام كامل الدين بن وزير الواسطي ببغداد.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · السابع و السبعون و ثلاثمائة أنّ خطيبا يسبّه(عليه السلام) قتله ثور