الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٥٤٤

محمّد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم جالسا، إذ أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال [له] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة. قال: فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش [معهم]، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلّا عيسى بن مريم، فأنزل اللّه على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال: ﴿‏وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ‏﴾- يعنى من بني هاشم- ﴿‏مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ‏﴾. قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: ﴿‏اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ‏﴾ ﴿‏الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ‏﴾- إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل- ﴿‏فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏﴾ فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث، و نزلت عليه هذه الآية: ﴿‏وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏﴾. ثمّ قال [له]: يا ابن عمرو إمّا تبت و إمّا رحلت. فقال: يا محمّد، بل تجعل لسائر قريش [شيئا] ممّا في يديك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم. فقال [له] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى. فقال: يا محمّد، قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك! فدعا براحلته فركبها، فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضّت هامته، ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: ﴿‏سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ‏﴾ [بولاية عليّ] ﴿‏لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ‏﴾. قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا. فقال: هكذا (و اللّه) نزل بها جبرئيل على محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و هكذا (هو) و اللّه مثبّت في مصحف فاطمة- (عليها السلام)-. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال اللّه عزّ و جلّ: ﴿‏وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ‏﴾.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.