الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٥٦٦

المفيد في العيون و المحاسن: و قد جاء في الآثار من طرق [شتّى] بأسانيد مختلفة، عن زيد بن وهب، قال: سمعت عليّا- (عليه السلام)- (يقول)- و قد ذكر حديث بدر- قتلنا من المشركين سبعين، و أسّرنا سبعين، و كان الذي أسّر العبّاس (بن عبد المطّلب) رجل قصير من الأنصار، فأدركته فألقى العبّاس عليّ عمامته لئلّا يأخذها الأنصاري، و أحبّ أن أكون [أنا] الذي أسّرته، و جاء (به الأنصاري) إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال [الأنصاري]: يا رسول اللّه، قد جئت بعمّك العبّاس أسيرا. فقال العبّاس: كذبت، ما أسّرني إلّا ابن أخي عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-. فقال له الأنصاري: يا هذا انا اسرتك. فقال: و الله يا محمد ما اسرني الا ابن أخي علي بن ابي طالب- (عليه السلام)- و لكأنّي بجحلته في النقع تبيّن لي. فقال [له] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: صدق عمّي ذاك ملك كريم. فقال العبّاس: [يا رسول اللّه] [لقد] عرفته بجحلته و حسن (صورته) و وجهه. فقال له: إنّ الملائكة الّذين أيّدني اللّه بهم على صورة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- ليكون ذلك أهيب لهم في صدور الأعداء. قال: فهذه عمامتي على رأس عليّ- (عليه السلام)- فمره فليردّها عليّ. فقال [له]: ويحك إن يعلم اللّه فيك خيرا يعوّضك أحسن العوض أ فلا ترون أنّ هذا الحديث يؤيّد ما تقدّم [و يؤكّد] من القول بأنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان أشجع البريّة، و أنّه بلغ من بأسه و خوف الأعداء منه- (عليه السلام)- أن جعل اللّه عزّ و جلّ الملائكة على صورته، ليكون ذلك أرعب لقلوبهم، و أنّ هذا المعنى لم يحصل لبشر قبله و لا بعده. و يؤيّد ما رويناه ما جاء من الأثر، عن أبي جعفر [محمّد بن عليّ]- (عليهما السلام)- في حديث بدر، [قال:] لقد كان يسأل الجريح من (المشركين)، فيقال (له): من جرحك؟ فيقول: عليّ بن أبي طالب، فإذا قالها: مات في (الحال).

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · التاسع و التسعون و ثلاثمائة الملائكة الّذين قاتلوا يوم بدر كانوا على صورة أمير المؤمنين(عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.