الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٥٩٣

حديث الزفاف: عنه، قال: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: [حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن]، حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه [جعفر بن محمد]، عن جدّه، [محمد الباقر- (عليهما السلام)-]، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: لمّا زوّج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاطمة من عليّ- (عليهما السلام)-، أتاه ناس من قريش، فقالوا: إنّك زوّجت عليّا بمهر قليل. فقال: ما أنا زوّجت عليّا و لكن اللّه تعالى زوّجه ليلة اسري بي إلى السماء، فصرت عند سدرة المنتهى أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدر الحور العين يلتقطعن، فهنّ يتهادينه و يتفاخرن به و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد. [قال:] فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة- (عليها السلام)-: اركبي، و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ يسوقها، فبيناهم في (بعض) الطريق إذ سمع النبيّ وجبة فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا [من الملائكة]، و ميكائيل في سبعين ألف، فقال النبيّ: ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فكبّر جبرئيل (و ميكائيل)، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة. قال عليّ- (عليه السلام)-: ثمّ دخل إلى منزلي، فدخلت إليه فدنوت منه فوضع كفّ [فاطمة] الطيّبة في كفّي، فقال: ادخلا المنزل و لا تحدثا حدثا حتّى آتيكما. قال عليّ: فدخلت أنا و هي المنزل، فما كان [إلّا] أن دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل، ثمّ قال [لي]: يا عليّ، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة. (قال:) ففعلت، ثمّ أتيته به فتفل فيه [تفلات]، ثمّ ناولني القعب، فقال: اشرب [منه]، فشربت، ثمّ رددته إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فناوله فاطمة، ثمّ قال لها: اشربي حبيبتي، فجرعت منه ثلاث جرعات، ثمّ رددته على أبيها، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري و صدرها، ثمّ قال: ﴿‏إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ‏﴾ الآية، ثمّ رفع يديه، فقال: يا ربّ، إنّك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ و فاطمة، ثمّ خرج. قال عليّ: فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا (أن) كان في آخر السحر أحسست بمسّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (معنا)، فذهبت لأنهض، فقال (لي): مكانك (يا عليّ) آتيك في فراشك رحمك اللّه، فدخل- (صلى اللّه عليه و آله)- معنا في الدثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة- (عليها السلام)- ثمّ استيقظت، و بكى و بكت فاطمة و بكيت لبكائهما، [فقال لي: ما يبكيك؟] فقلت: [فداك] أبي و امّي يا رسول اللّه [بكيت و بكت فاطمة فبكيت لبكائهما] (خبّراني). قال: (نعم) أتاني جبرئيل- (عليه السلام)- فبشّرني بفرخين يكونان لك. ثمّ عزّيت بأحدهما و عرفت أنّه يقتل غريبا عطشانا، فبكت فاطمة حتى علا بكاؤها، ثمّ قالت: يا أبة لم يقتلوه و أنت جدّه، و أبوه عليّ و أنا امّه؟ قال: يا بنيّة طلب الملك، أما إنّهم سيظهر عليهم سيفا لا يغمد إلّا على يدي المهديّ من ولدك. يا عليّ من أحبّك و أحبّ ذرّيّتك فقد أحبّني، و من أحبّني أحبّه اللّه، و من أبغضك و أبغض ذرّيّتك فقد أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه و أدخله (اللّه) النار.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة(عليهما السلام) في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.