و عنه: قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عمر و بن مسلم بن لاحق اللاحقي البصري في سنة: 250، قال: حدّثنا محمّد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبد اللّه بن هارون الكرخي، قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يزيد بن سلّامة، عن حذيفة بن اليمان، قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا، (ثمّ) قال: معاشر أصحابي، اوصيكم بتقوى اللّه و العمل بطاعته، فمن عمل بها فاز (و نجح) و غنم، و من تركها حلّت عليه الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأنّي ادعى فاجيب، و إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، و من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، و من تخلّف عنهم كان من الهالكين. فقلت: يا رسول اللّه، على من تخلّفنا؟ قال: على من خلّف موسى بن عمران (على) قومه. قلت: على وصيّه يوشع بن نون!؟ قال: فإنّ وصيّي و خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- قائد البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. فقلت: يا رسول اللّه، فكم يكون الأئمّة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه تعالى علمي و فهمي، خزّان علم اللّه و معادن وحي اللّه. قلت: يا رسول اللّه، فما لأولاد الحسن؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين و ذلك قوله عزّ و جلّ: ﴿وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قلت: أ فلا تسمّيهم لي، يا رسول اللّه؟ قال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ، و نصرته به. و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا، و محمّدا محمّدا، و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ. فقلت: يا ربّ، من هؤلاء الّذين قرنت أسمائهم باسمك؟ قال: يا محمّد، إنّهم هم الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل الغيث، و بهم اثيب و اعاقب. ثمّ رفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [يده] إلى السماء و دعا بدعوات سمعته [فيما] يقول: اللهمّ اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي، و في زرعي و زرع زرعي.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الخامس و العشرون و أربعمائة مكتوب على ساق العرش: أيّدته بعليّ، و نصرته به