الأقساممدينة المعاجزمعاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مدينة المعاجز · رقم ٦١٩

و عنه: قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه، و المعافى بن زكريّا، و الحسن بن عليّ بن الحسن الرازي، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن ورطا الكوفيّ، قال: حدّثنا أحمد ابن منيع، عن يزيد بن هارون، قال: حدّثنا مشايخنا و علماؤنا، عن عبد القيس، قالوا: لمّا كان يوم الجمل خرج عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- حتى وقف بين الصفّين و قد أحاطت بالهودج بنو ضبة فنادى: أين طلحة [و أين] و الزبير، فبرز له الزبير، فخرجا حتى التقيا بين الصفّين، فقال: يا زبير ما الّذي حملك على هذا؟ فقال: الطلب بدم عثمان. قال: قاتل اللّه أولانا بدم عثمان، أ ما تذكر يوما كنّا في بني بياضة فاستقبلنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- متّكئا عليك فضحكت إليك و ضحكت إليّ، فقلت: يا رسول اللّه، إنّ عليّا لا يترك زهوه، فقال: ما به زهو و لكنّك لتقاتله يوما و أنت له ظالم؟ قال: نعم، و لكن كيف أرجع الآن إنّه لهو العار. قال: ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار و النار. قال: كيف أدخل النار و قد شهد لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بالجنّة؟ فقال: متى؟ قال: سمعت سعيد بن زيد يحدّث عثمان بن عفّان في خلافته انّه سمع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: عشرة في الجنّة. قال: فمن العشرة؟ قال: أبو بكر و عمر و عثمان بن عفّان و أنا و طلحة حتى عدّ تسعة. قال: فمن العاشر؟ قال: أنت. قال: أمّا أنت (فقد) شهدت لي بالجنّة، و أمّا أنا فلك و لأصحابك من الجاحدين، و لقد حدّثني حبيبي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) [قال:] إنّ سبعة ممّن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك (من) الجحيم، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد اللّه عزّ و جلّ عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة. قال: فرجع الزبير و هو يقول: نادى عليّ بأمرلست أجهله قد كان عمر أبيك الحقّ مذ حين فقلت حسبك من لومي أبا حسن فبعض ما قلته اليوم يكفيني اخترت عارا على نار مؤجّجة أنّى يقوم لها خلق من الطين فاليوم أرجع من غيّ إلى رشد و من مغالطة البغضان إلى اللّين ثم حمل [عليّ]- (عليه السلام)- على بني ضبّة، فما رأيتهم إلّا كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف، ثمّ اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف، فدخل عليّ و الحسن و الحسين و عمّار و زيد و أبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاري و نزل أبو أيّوب في بعض دور الهاشميّين، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ [أهل] البصرة، فدخلنا إليه و سلّمنا عليه، و قلنا (له): إنّك قاتلت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ببدر و احد المشركين، و الآن جئت تقاتل المسلمين! فقال: و اللّه لقد سمعت [من] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: إنّك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين [بعدي] مع عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قلنا: اللّه إنّك سمعت (ذلك) من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قال: (و اللّه لقد سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول ذلك. قلنا: فحدّثنا بشيء من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في عليّ- (عليه السلام)-)، قال سمعته يقول: عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ، و هو الإمام و الخليفة بعدي، يقاتل (بعدي) على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و ابناه الحسن و الحسين سبطاي من هذه الامّة إمامان [إن] قاما أو قعدا، و أبوهما خير منهما، و الأئمّة بعد الحسين تسعة من صلبه، و منهم القائم الّذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوّله، يفتح حصون الضلالة. قلنا: فهذه التسعة من هم؟ قال: هم الأئمّة بعد الحسين- (عليه السلام)- خلف بعد خلف. قلنا: فكم عهد إليك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن يكون بعده من الأئمّة؟ قال: اثنا عشر. قلنا: فهل سمّاهم لك؟ قال: نعم، إنّه قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعليّ، و نصرته بعليّ، و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ، (منهم): الحسن و الحسين عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة. قلت: إلهي و سيّدي، من هؤلاء الّذين أكرمتهم و قرنت أسماؤهم باسمك؟ فنوديت: يا محمد، هم الأوصياء بعدك [و الأئمّة]، فطوبى لمحبّيهم، و الويل لمبغضيهم. قلنا: فما لبني هاشم؟ قال: سمعته يقول (لهم): أنتم المستضعفون [من] بعدي. قلنا: فمن القاسطين و المارقين و الناكثين؟ قال: الناكثين الّذين قاتلناهم، و سوف نقاتل القاسطين و [أمّا] و المارقين فإنّي و اللّه لا أعرفهم غير أنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول في الطرقات، بالنهروانات قلنا: فحدّثنا بأحسن ما سمعته من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: سمعته يقول: مثل مؤمن عند اللّه كمثل ملك مقرّب، فإنّ المؤمن عند اللّه تعالى أعظم من ذلك و ليس شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة. قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: [نعم] سمعته يقول: [لا يتمّ الإيمان إلّا بولايتنا أهل البيت. قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم، سمعته يقول:] من قال: لا إله إلّا اللّه مخلصا فله الجنّة. قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: [نعم] سمعته- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: من كان مسلما فلا يمكر و لا يخدع، فإنّي سمعت جبرائيل- (عليه السلام)- يقول: المكر و الخديعة في النار. قلنا: جازاك اللّه و عن نبيّك و عن الإسلام خيرا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · الخامس و العشرون و أربعمائة مكتوب على ساق العرش: أيّدته بعليّ، و نصرته به

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.