عمر بن إبراهيم الأوسي: قال: روي عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: لمّا كانت الليلة التي اسري بي إلى السماء وقف جبرئيل في مقامه و عبت عن تحيّة كلّ ملك و كلامه و صرت بمقام انقطع عنّي فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي، و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة عليّ بن أبي طالب: قف يا محمد، فإنّ ربّك يصلّي. قلت: كيف يصلّي و هو غنيّ عن الصلاة لأحد، و كيف بلغ علي هذا المقام؟ فقال اللّه تعالى: اقرأ يا محمد، هو الّذي يصلّي عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، و صلاتي رحمة لك و لامّتك، فأمّا سماعك صوت عليّ فإنّ أخاك موسى لمّا جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظيم الامور أذهله ما رآه عمّا يلقى إليه فشغلته عن الهيبة بذكر اللّه حبّ الأشياء إليه و هي العصا إذ قلت له: ﴿وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ و لمّا كان عليّا أحبّ الناس إليك ناديناك بلغته و كلامه ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك، قال ﴿وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ بها ألف معجزة ليس هنا موضع ذكرها.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر — معاجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام · التاسع و العشرون و أربعمائة أنّ اللّه جلّ جلاله خاطب رسول اللّه(صلى اللّه عليه و آله) بلغة علي(عليه السلام